منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٥
و الفروع بالروايات المتضمنة للقواعد القطعية السادة مسد الخيالات العقلية المذكورة في الكتب الأصولية و داريه الحديث و القواعد العربية قال السيد المرتضى (ر ض) معظم الفقه يعلم بالضرورة من مذاهب أئمتنا (عليهم السلام) فيه بالأخبار المتواترة و قال الشيخ طاب ثراه ان اختلاف فتاوى أصحابنا (رضوان الله عليهم) المبني على اختلاف الفتاوي الواردة عنهم (عليهم السلام) لا يستلزم تناقضا بين تلك الفتاوي حتى يكون الحق في واحد و ذلك ان كل واحد يقول هذه الفتوى ثبت ورودها عنهم (عليهم السلام) و لم يظهر إلى الإن و رودها عنهم من باب التقية و كلما هو كذلك يجوز لنا العمل به الى ظهور القائم (عليه السلام) و ان كان وروده في الواقع من باب ضرورة التقية و كل واحد منها حق إحديهما عند الاختيار و الأخرى عند ضرورة التقية بخلاف اختلاف الفتاوي و المبني على غير ذلك فإنه يستلزم التناقض بينهما فان كل واحد منهم يقول أولا هذا حكم اللّٰه في الواقع حال الاختيار بحسب ظني ثم يقول كلما هو كذلك يجوز لمقلدي العمل به قطعا و يقينا انتهى و قال المجتهدون (قدس اللّه أرواحهم) أن قدماء الأصحاب ما كانوا يحتاجون الى الاجتهاد و الى تنويع الاخبار بالأنواع المذكورة في كتب الدراية من الصحيح و الحسن و الموثق و الضعيف و الموقوف و المرسل و غيرها من الأنواع لأن الأصول الأربعمائة التي عرض اكثرها على الأئمة (عليهم السلام) كانت موجودة عندهم يعرفون منها الحديث الصحيح من غيره و المتواتر من الآحاد و المعلول من السالم فكانوا لا يحتاجون مع ذلك الى تنويع الاخبار و الى العمل بالأدلة العقلية و القوانين الأصولية و اجمع المحمدون الثلاثة عطر اللّٰه مراقدهم هذه الأصول الأربعة تقليلا للانتشار و ضبطا