منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٢
تحت قوله تعالى فَلَوْ لٰا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ لإطلاق التفقه عليها بل هي أحق به و أجدر من النفر لتحصيلها على ان الذي يستفاد من بعض الاخبار و صرح به بعضهم ان إطلاق اسم الفقه في الصدر الأول انما كان عليها و على ما يقاربها من معرفة دقائق النفوس و الاطلاع على آفاتها و ما يقربها و يبعدها من جانب الحق تعالى شأنه و ثمرة الخلاف تظهر في كثير من الموارد كمن أوصى أو وقف على الفقهاء فهل يدخل فيهم المتكلمون ممن لا يعرف الفقه بالاستدلال و المقلدون العارفون له بطريق التقليد و كذا لو قال من دخل داري من الفقهاء فله كذا الى غير ذلك من الموارد.
[المسألة الثانية في جواز التمسك بالاستنباطات الظنية عند فقد الدليل الناص على الحكم]
(المسألة الثانية) ذهب المجتهدون (رضوان الله عليهم) الى جواز التمسك في صحة التمسك بالاستنباطات الظنية في الأحكام بالاستنباطات الظنية عند فقد الدليل الناص على الحكم و ذهبوا الى انه تعالى ليس له في المسائل التي ليست من ضروريات الدين و لا المذهب دليل قطعي و انه تعالى لذلك لم يكلف عباده فيها الا بالعمل بظنون المجتهدين اخطأوا أو أصابوا و ذكروا أن الرعية زمن الغيبة على قسمين مجتهد و مقلد و في زمن حضوره (ع) ثلاثة أقسام الأخذ منه مشافهة و المجتهد إذا كان التوصل اليه متعذرا أو متعسرا و مقلده كذلك و قال الأخباريون عطر اللّه مراقدهم ليس شيء من الأحكام الا و عليه دليل قاطع فان وصل إلينا عملنا بمضمونه و الا وجب علينا التوقف لقوله (ع) ارجه حتى تلقى امامك و ادعوا ان الاخبار المودعة في الأصول الأربعة متواترة عن السادة الأطهار (عليهم السلام) ناصة على الأحكام كما سيجيء تحقيقه إن شاء اللّه تعالى أقول المجتهد إذا