منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٧
لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ فقال (ع) لقد سقط أكثر من ثلث القرآن و منها ما روى عن الصادق (ع) في قوله تعالى كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ قال كيف يكون هذه الأمة و قد قتلوا ابن رسول اللّٰه (ص) ليس هكذا نزلت و انما نزلوها كنتم خير أئمة يعنى الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) و منها ما روي في الاخبار المستفيضة في ان آية الغدير هكذا نزلت يا ايها الرسول بلغ ما أنزل إليك في علي فان لم تفعل فما بلغت رسالاته الى غير ذلك مما لو جمع لصار كتابا كبير الحجم و اما الأزمان التي ورد على القرآن فيها التحريف و الزيادة و النقصان فهما عصران العصر الأول عصره (صلى اللّه عليه و آله) و أعصار الصحابة و ذلك من وجوه أحدها ان القرآن كان ينزل منجما على حسب المصالح و الوقائع و كتاب الوحي كانوا ما يقرب من أربعة عشر رجلا من الصحابة و كان رئيسهم أمير المؤمنين (ع) و قد كانوا في الأغلب ما يكتبون الا ما يتعلق بالأحكام و الا ما يوحى إليه في المحافل و المجامع و اما الذي كان يكتب ما ينزل في خلواته و منازله فليس هو إلا أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنه (ع) كان يدور معه كيف ما دار فكان مصحفه اجمع من غيره من المصحاف و لما مضى (ص) الى لقاء حبيبه و تفرقت الأهواء بعده جمع أمير المؤمنين القرآن كما انزل و شده بردائه و اتى به الى المسجد و فيه الأعرابيان و أعيان الصحابة فقال (ع) لهم هذا كتاب ربكم كما انزل فقال له الأعرابي الجلف ليس لنا فيه حاجة هذا عندنا مصحف عثمان فقال (عليه السلام) لن تروه و لن يراه أحد حتى يظهر ولدي صاحب الزمان فيحمل الناس على تلاوته و العمل بأحكامه و يرفع اللّٰه سبحانه هذا المصحف الى السماء و لما خلف ذلك الأعرابي احتال في استخراج ذلك المصحف ليحرقه كما