منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٩
عليها حرام و ابتداع في العبادة الا ترى ان صلواة الضحى و أكثر عبادات الصوفية إنما حكم الأصحاب (رضوان الله عليهم) بتحريمها من جهة عدم ورد الأمر بها و الا فهي داخلة تحت صورة العبادة و هيئتها و لا ريب ان المكلف إذا أوقع العبادة صحيحة بظنه اما من الاجتهاد أو التقليد أو على ما حكيناه عن الأخباريين من أخذ أحكامها من الاخبار برئت ذمته شرعا فمشروعية قضائها تحتاج الى الدليل و الاحتياط هنا لا معنى له بعد وضوح الدليل و انعقاد الإجماع على براءة الذمة لان من أوقع الغسل صحيحا ثم أراد إعادته احتياطا كان ذلك الاحتياط لغوا بل حراما لأنه تشريع في العبادة إذ الاحتياط حكم شرعي فمتى لم يقع موقعه يكون حراما و اما حديث الصلاة خير موضوع فالظاهر ان معناه هو ان الصلوات التي وضعها الشارع و أمر بها من الفرائض و السنن خير ما وضعه من العبادات و الطاعات و هي كثيرة فمن أراد الاستكثار استكثر منها و اما حديث دع ما يريبك فغير وارد مورده إذ لا ريب بعد النص و الإجماع على صحة العبادة و اما الأمور الموهومة في نفس الأمر فلا حكم لها في نظر الشارع حتى يطلب الاحتياط بها و اما التقوى فقد فسرها الصادق (ع) بقوله ان لا يراك اللّه حيث نهاك و لا يفقدك حيث أمرك و ما هنا غير داخل في الأمرين كما عرفت و بالجملة فالاحتياط في قضاء مثل هذه الصلوات مما لا وجه له (الرابع) ان طائفة من العلماء المعاصرين من سكان المشهدين مشهد مولانا أمير المؤمنين و ابي عبد اللّه الحسين (صلوات اللّه عليهما) ذهبوا الى الاحتياط في عزل السؤر و انه لا ينبغي مباشرة المسلمين بالرطوبة و من هنا ضيقوا على أنفسهم و على مقلديهم و استدلوا بالاحتياط و الاخبار السابقة و أقوى ما اعتمدوا عليه في الاستدلال هو قولهم انا نقطع بان في العالم بل في