منبع الحياة و حجية قول المجتهد من الأموات - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤
و دليل الخطاب و هو تعليق الحكم على الوصف أو الشرط أو الاسم و نحو ذلك و من دليل العقل ما ينفرد العقل بالدلالة عليه كوجوب رد الوديعة و قبح الظلم و الكذب و حسن الصدق و الإنصاف و اما الاستصحاب فأقسامه ثلاثة استصحاب حال العقل و هو التمسك بالبراءة الأصلية (الثاني) ان يقال عدم الدليل على كذا فيجب انتفاؤه (الثالث) استصحاب حال الشرع كالمتيمم يجد الماء في أثناء الصلاة فيقول المستدل على الاستمرار صلاته مشروعة قبل وجود الماء فيكون كذلك بعده هذا حاصل كلام المجتهدين و قال الأخباريون ان كون دليل العقل مستندا لأحكام الشرع خلاف مدلول الأخبار المتواترة و اما الإجماع فليس بحجة في زمن غيبة الإمام «ع» لعدم تحقق دخول المعصوم (ع) فيه و الإجماع الذي لا يتحقق دخوله فيه ليس بحجة عندنا و اما الكتاب فلا يجوز استنباط الأحكام و لا أخذها منه الا ان يفسر بالحديث لكونه متشابها و قد خاطب اللّه به النبي و أهل بيته (صلوات اللّه عليه و عليهم) فلا يعلم منه حكم الا بقولهم (عليه السلام) و بالجملة الدليل عندهم منحصر في السنة لا غير أقول اما قولهم بنفي حجية دليل العقل بأقسامه فهو حق لان الشارع سد باب العقل و منعه من الدخول في الأحكام الإلهية و من ثم ترى أحكام الشرع قد احتوت على تماثل المختلفات و اختلاف المتشابهات كما ورد في مقادير نزح الآبار و غيرها و يا ليتهم لما عملوا بالدلائل العقلية جعلوها مؤيدات للأخبار و لكنهم جعلوها أدلة للاحكام و جعلوا الأحاديث مقلوبة لها و اما الكتاب فنفيهم حجيته في الأحكام مطلقا لا وجه له لان فيه المحكم و منه ظاهر الدلالة و قد تقدم جواز أخذ الأحكام منه و سيأتي بيانه و الدليل عليه إن شاء اللّه تعالى.