مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٣١ - مؤامرة أشقى البريّة و الخلق ابن ملجم و أشقّاءه على اغتيال أمير المؤمنين عليه السلام و رئيسي القاسطين
٧-حدّثنا الحسين قال: حدّثنا عبد اللّه قال: حدثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدثنا عبد اللّه بن سعيد عن زياد بن عبد اللّه عن المجالد بن سعيد قال:
جاء ابن بجرة الأشجعي و ابن ملجم معهما سيفان فجلسا بالباب فلمّا خرج عليّ رضي اللّه عنه نادى بالصلاة و ابتدره الرجلان فضرباه فأخطأ أحدهما فأصاب[سيفه]الحائط و أصاب[سيف]الآخر و خرجا هاربين فخرج ابن بجرة من ناحية كندة و خرج ابن ملجم من ناحية السوق فأدرك فأخذ فأتي به عليا رضي اللّه عنه فقال: احبسوه.
٨-حدّثنا الحسين بن صفوان البرذعي قال: حدّثنا عبد اللّه بن أبي الدنيا قال: حدّثنا سعيد بن يحيى الأموي قال: حدّثنا عبد اللّه بن سعيد عن زياد بن عبد اللّه عن عوانة بن الحكم[قال]:
إنّ ثلاثة تبايعوا على قتل عليّ و معاوية و عمرو بن العاص فخرج[واحد
ق-و روى في الحديث: «٦٣» من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الفضائل-تأليف أحمد بن حنبل-ص ٣٨ ط قم قال:
حدّثنا عبد اللّه قال: حدّثنا أحمد بن منصور قال: حدّثنا يحيى بن بكير المصري قال:
حدّثني الليث بن سعد أنّ عبد الرحمن بن ملجم ضرب عليّا في صلاة الصبح على دهش بسيف كان سمّه بالسمّ و مات من يومه و دفن بالكوفة.
و رواه أيضا الحافظ ابن عساكر بسنده عن عبد اللّه بن محمد البغوي في الحديث: «١٤١٨» من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٣٦١ ط ٢.
و ما في ذيل هذا الحديث من كتاب الفضائل من أنّ أمير المؤمنين عليه السلام توفّي من يوم الضربة مردود بصريح الأخبار الكثيرة الواردة في المقام من الفريقين و باتّفاق المسلمين على أنّه عليه السلام بقي بعد ما ضرب يومين و توفّي في الليلة الثالثة من الضربة.
و قال أبو عمر في أواخر ترجمة أمير المؤمنين من كتاب الإستيعاب بهامش الإصابة: ج ٣ ص ٥٩ قال:
و قد اختلف في صفة أخذ ابن ملجم فلمّا أخذ قال عليّ رضي اللّه عنه: أحبسوه فإن متّ فاقتلوه و لا تمثّلوا به و إن لم أمت فالأمر إليّ في العفو أو القصاص.
و اختلفوا أيضا هل ضربه في الصلاة أو قبل الدخول فيها و هل استخلف من أتمّ بهم الصلاة أو هو أتمّها!و الأكثر[على]أنّه استخلف جعدة بن هبيرة فصلّى بهم تلك الصلاة.