مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٨١ - موضع دفن عليّ رحمة اللّه عليه
٧٢-حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال: حدّثني أبي رحمه اللّه عن هشام بن محمد عن شيخ من الأزد:
عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه أنّ الحسن بن عليّ صلّى على عليّ و دفنه في الرحبة ممّا يلي/٢٤٢/ب/أبواب كندة قبل أن ينصرف الناس من صلاة الفجر.
٧٣-حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال: حدّثني الحارث بن محمّد التميمي [١] حدّثنا داوود بن المحبّر حدّثنا المحبر بن قحذم عن مجالد بن سعيد:
عن الشعبي قال: أمر الحجّاج بن يوسف ببناء القبّة التي بين يدي المسجد بالكوفة فلمّا حفروا أساسها هجموا على جسد طريّ فإذا به ضربة على رأسه طريّة فلمّا نظروا إليه قالوا: هذا عليّ بن أبي طالب. فأخبر الحجّاج بذلك فقال: من يخبرني عن هذا؟فجاءه عدّة من مشيخة الكوفة فلمّا نظروا إليه قالوا: هذا عليّ بن أبي طالب. قال: فقال الحجّاج: أبو تراب لأصلّبنّه!
قال: فقال له ابن أمّ الحكم: أذكّرك اللّه أيّها الأمير أن تلقي هذه الثائرة [٢] بيننا و بين إخواننا من بني هاشم. قال: فقال له الحجّاج: فما تخشى؟ أ تخشى أن يؤتى جسدك بعد موتك فيستخرج؟مرهم أن يدفنوك حيث لا يعلم بك.
قال: فقال له ابن أمّ الحكم: و اللّه ما أبا لي إذا أتي جسدي [٣] فأستخرج
[١] هذه اللفظة رسم خطّها غير واضح و وضع في أصلي إشارة إلى ما كتب في هامشه بمقدار سطر يساوي «١٦» كلمة تقريبا و هذا انصّه: قال أبو علي الحسين بن صفوان البرذعي حدّثنا الحرث بن محمد التميمي بهذا الحديث و قرأته على ابي علي البرذعي[ظ]عن الحرث بن محمد التميمي.
[٢] الثائرة: الضجة و الشغب. و يحتمل أن يقرأ: النائرة. و هي العداوة و الشحناء.
[٣] رسم الخطّ في أصلي غير جلّي.
و الحديث أورده الخطيب بنحو آخر و سند آخر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ بغداد: ج ١، ص ١٣٧.
و رواه بسنده عنه ابن عساكر تحت الرقم: «١٤٣٦» من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٣٧٥ ط ٢.
غ