مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٨٣ - أمر ابن ملجم و قتله
أمر ابن ملجم و قتله
٧٤-حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه حدّثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدّثنا أبو أسامة قال: حدّثني أبو طلق عليّ بن حنظلة بن نعيم عن أبيه قال:
لمّا ضرب ابن ملجم عليّا قال: احبسوه فإنّما هو جرح فإن برأت امتثلت [١] أو عفوت و إن هلكت قتلتموه.
فجعل عليه عبد اللّه بن جعفر و كانت أمّ كلثوم بنت عليّ تحته فقطع يديه و فقأ عينيه و قطع رجليه و جدّعه و قال له: هات لسانك. فقال له: إذ صنعت ما صنعت فإنّما تستقرض في جسدك أمّا لساني ويحك فدعه أذكر اللّه به/٢٤٢/أ/ فإنّي لا أخرجه لك أبدا. فشقّ لحييه و أخرج لسانه من بين لحييه فقطعه و حمى مسمارا ليفقأ به عينيه فقال[له ابن ملجم]: إنّك لتكحل عمّك بملمول ممضّ [٢] .
فجاءت أمّ كلثوم تبكي و تقول: يا خبيث و اللّه ما ضرّت[ضربتك]
[١] الامتثال: الاقتصاص من الجاني و أخذ القود منه.
[٢] الملمول-بضمّ الميم فسكون اللام فميم مضمومة-: المرود الذي يكتحل به سمّي بذلك لتقلبه في العين عند ما يكتحل به. و ممضّ اسم فاعل بمعنى محرق و موجع من قولهم: أمضّني كلام فلان: أي أوجعني و أحرقني.
و الحديث رواه ابن سعد في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الطبقات الكبرى: ج ٣ ص ٣٩ ط بيروت و فيه: «بملمول مضّ» .
و رواه أيضا البلاذري تحت الرقم: «٥٥٩» من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٥٠٤ ط ١، و فيه: «بملمول له مضّ[بملمول ممضّ «خ» ].