مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٧٥ - غسل عليّ و تكفينه و الصلاة عليه و دفنه رضوان اللّه عليه
ق-و أيضا رووا عن الصحابيّ الكبير حذيفة بن اليمان أنّه صلّى على جنازة فكبّر خمسا ثمّ التفت إلى الناس و قال: ما وهمت و لا نسيت و لكنّي كبّرت كما كبّر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم.
فراجع شرح معاني الآثار: ج ١، ص ٤٩٤ و المنتقى: ج ٢ ص ٨٦ و مصنّف ابن أبي شيبة: ج ٣ ص ٣٠٣.
و أيضا رووا عن عيسى البزّار المدائنيّ مولى حذيفة أنّه صلّى على جنازة فكبّر خمسا ثمّ التفت إلى من خلفه فقال: ما نسيت و لا وهمت و لكن كبّرت كما كبّر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم صلّى على جنازة فكبّر خمسا.
هكذا رواه بسنده عنه الخطيب في ترجمته تحت الرقم: «٥٨٤٠» من تاريخ بغداد: ج ١١، ص ١٤٢.
و الآثار الواردة في هذا المعنى كثيرة و كلّها دالّة على أنّ الذي شرّعه اللّه تعالى و عمل به رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم هو خمس تكبيرات.
و أخرج ابن الأعرابي في كتاب معجم الشيوخ الورق ١٢٥: /ب/أنّ سفيان الثوري صلّى على جنازة فكبّر الإمام أربعا فكبّر[سفيان]الخامسة.
و قال الترمذي بعد ما روى حديث زيد بن أرقم في كتاب الجنائز من سننه: ج ٢ ص ٢٤٤:
حديث زيد بن أرقم حديث حسن صحيح و قد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا من أصحاب النّبي و غيرهم و رأوا التكبير على الجنازة خمسا.
و قال أحمد و إسحاق: إذا كبّر الإمام على الجنازة خمسا فإنّه يتبع الإمام.
و ممّا يؤكّد الأخبار المذكورة و يشرح الواقع من أنّ المشروع من تكبيرات صلاة الميّت إنّما هو خمس و أنّ النقص إنّما سرى فيها بعد أيّام النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم باجتهاد من عمر بن الخطّاب- كعشرات أخر من اجتهاداته في مقابل نصوص الشريعة-ما رواه العسكري في كتاب الأوائل: ج ١، ص ٢٤٠ قال:
إنّ أوّل من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات هو عمر بن الخطّاب و ليراجع ما رواه عبد الرزّاق في الجنائز من المصنّف: ج ٣ ص ٤٧٩ ط ١.
و ليلاحظ أيضا ما رواه أبو بكر بن أبي شيبة في كتاب المصنّف: ج ٣ ص ٣٠١-٣٠٢-ط ١.
و ليراجع أيضا ما جاء في شرح كتاب معاني الآثار: ج ١، ص ٤٩٥-٤٩٦.
و ليحقّق ما رواه المتّقي الهندي في كتاب كنز العمّال: ج ٨ ص ١١٣، و ما أورده ابن الأثير في كتاب الكامل: ج ٣ ص ٢٣.
هذا كلّه حول أصل تشريع التكبيرات في صلاة الميّت مع قطع النظر عن ضعف الحديث الذي أورده المصنّف هاهنا و مع قطع النظر عن كونه معارضا بما هو أرجح منه و لو فرض أنّ متعنّتا يعترض و يقول:
الحديث في حدّ ذاته واجد لشرائط الحجّية و أنّ الشعبي و جهالة بعض رواته لا يضرّان صحّة-