مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ١٠٩ - اعتراف مناوئي عليّ بتفوّقه عليهم بالعلم و الزهد و منابع الكمال
فنبذوه بالعضيهة-يعني بقول «العضيهة» رموه بفرية الاباطيل [١] -فنحن على ثبج من امره، و مرأى من أثره، و مرقبا من أنجمه بجبهة [٢] من الانصار و الاعوام خوفا من أن يكرّ لنا منكم دولة نبري عظامكم و نحسم أمركم. فإنّ المقاتل بادية، و الاستار عارية، و ليس لنا دون مقادير الحتوف حيلة، و سيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
١٠٢-حدّثنا الحسين/٢٤٦/ب/حدّثنا عبد اللّه حدّثنا إبراهيم بن بشار [٣] حدّثنا نعيم بن مورّع حدّثنا هشام بن حسّان قال:
بينا نحن عند الحسن إذا أتاه رجل فقال: يا[أ]با سعيد إنّ الناس يزعمون أنّك تبغض عليّا عليه السلام؟فقال[الحسن]: رحم اللّه عليّا، أنّ عليّا كان سهما للّه عزّ و جلّ فى أعدائه و كان في محلّة العلم أشرفها و أقربها من رسول اللّه عليه و كان رهبانيّ هذه الأمّة لم يكن لمال اللّه عزّ و جلّ بالسروقة و لا في أمر اللّه عزّ و جلّ بالنومة اعطى القرآن عزائمه[فيما]عليه و له، فكان منه في رياض مونقة و أعلام بيّنة، ذلك عليّ يا لكع.
١٠٣-حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال: حدّثني ابو عليّ أحمد بن الحسن الضرير حدّثنا هشام بن محمد عن الوليد بن وهب الحارثي:
عن بريد بن عمرو التميمي قال: لمّا توفّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام قام رجل من بني تميم-كان على حرسه في مسجد الكوفة بعد ما صلّوا عليه فقال:
رحمك اللّه يا أمير المؤمنين فلئن كان حياتك مفتاح خير و مغلاق شرّ- و كنت للناس علما منيرا يعرف به الهدى من الضلالة و الخير من الشّر-[ف]إنّ
[١] لعلّ هذا هو الصواب و هاهنا رسم الخطّ من أصلي مبهم جدّا.
[٢] و قبلها كلمة هذا رسمها (يتو) .
[٣] و رواه ابن عساكر بسند آخر-عن إبراهيم بن بشّار هذا-إلى آخر هاهنا في الحديث:
«١٢٧٠» من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٢٥٣ ط ٢.