مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٨٦ - أمر ابن ملجم و قتله
فقالت له الحرورية: تذكر هذا مع هؤلاء!فقال: لا تعجلوا ثمّ قال:
الخير في دفق الأخيار كلّهم # أعني ابن مظعون لا أعني ابن عفّانا
٧٦-حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه حدّثنا سعيد بن يحيى الأموي قال:
أنشدني أبي لابن حطّان[الخارجي]في ابن ملجم:
و لم أر مهرا ساقه ذو سماحة # كمهر قطام بين غير معجّم [١]
ثلاثة آلاف و عبد و قينة # و ضرب عليّ بالحسام المصمّم
فلا مهر أغلا من عليّ و إن غلا # و لا فتك إلا دون فتك ابن ملجم
٧٧-حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال: حدّثني إبراهيم بن سعيد حدّثنا الفضل بن دكين حدّثنا حفص بن حمزة القرشي قال: سمعت جدّتي بكرة بنت كليب[تذكر]:
عن عبد اللّه جدّي-و كان مؤذّنا لعليّ-[قال]: إنّ الحسن بن عليّ أمر بقتل عبد الرحمن بن ملجم فقتل ثمّ أدرج في بورياء فأحرق [٢] .
[١] كذا في أصلي و مثله رواه الحاكم و نسبها إلى الفرزدق كما في كتاب المستدرك: ج ٣ ص ١٤٣، و في تاريخ الطبري و مقاتل الطالبيين و الإستيعاب:
«كمهر فطام من فصيح و أعجم» و الأبيات رواها أبو عمر بتقديم و تأخير في آخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الإستيعاب بهامش: ج ٣ ص ٦٢ ثمّ قال: و قال أبو بكر ابن حمّاد التاهرتي معارضا له في ذلك:
قل لابن ملجم و الأقدار غالبة # هدمت ويلك للإسلام أركانا
قتلت أفضل من يمشي على قدم # و أوّل الناس إسلاما و إيمانا
و أعلم الناس بالقرآن ثمّ بما # سنّ الرسول لنا شرعا و تبيانا
صهر النبيّ و مولاه و ناصره # أضحت مناقبه نورا و برهانا
[٢] و يدلّ على هذا المعنى أحاديث كثيرة منها ما تقدّم عن المصنّف تحت الرقم: «٢٥» .
و منها ما رواه أحمد بن حنبل في أوائل مسند أمير المؤمنين عليه السلام تحت الرقم: «٧١٣» من كتاب المسند: ج ١، ص ٩٣ ط ١، قال:
حدّثنا أبو أحمد حدّثنا شريك عن عمران بن ظبيان عن أبي تحيا قال:
لمّا ضرب ابن ملجم عليّا الضربة قال عليّ: افعلوا به كما أراد رسول اللّه صلى اللّه عليه[و آله]و سلم أن-