مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٥٤ - وصيّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه تعالى
و مال محمد النبيّ صلّى اللّه عليه[و آله]ينفق في كلّ نفقة في سبيل اللّه و وجهه و ذوي الرحم و الفقراء و المساكين/٢٣٨/أ/و ابن السبيل يقوم على ذلك أكبر بني فاطمة بالأمانة و الإصلاح كإصلاحه ماله، يزرع و يغرس و ينصح و يجهد.
هذا ما قضى به [١] عليّ بن أبي طالب-رحمه اللّه-في هذه الأموال الذي كتب في هذه الصحيفة، و اللّه المستعان على كلّ حال[و]لا يحلّ لأحد وليها و حكّم فيها أن يعمل فيها بغير عهدي.
أمّا بعد [٢] فإنّ ولائدي اللاتي أطوف عليهنّ تسع عشرة منها أمّهات أولاد [٣] معهنّ أولادهن و منهنّ حبالى و منهنّ من لا ولد لها و قضيت-إن حدث بي حدث في هذا الغزو-أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد و ليست بحبلى[فهي] عتيقة لوجه اللّه ليس لأحد عليها سبيل و من كان منهنّ حبلى أولها ولد فلتمسك على ولدها و هي من حظّه فإن ما ولدها و هي حيّة فليس لأحد عليها سبيل.
هذا ما قضى به[عليّ]في ولائده التسع عشرة.
شهد عبيد اللّه بن أبي رافع و هياج بن أبي هياج و كتب عليّ بن أبي طالب أمّ الكتاب بيده لعشر خلون [٤] من جمادى الأولى سنة تسع و ثلاثين.
ق-حدّثنا وكيع قال: حدثنا حسن بن صالح عن جعفر[بن محمّد عليه السلام]أنّ النبيّ صلى اللّه عليه [و آله]و سلّم أقطع عليّا الفقيرين و بئر قيس و الشجرة.
و قال الياقوت الحموي-بعد تفسيره «الفقير» -في كتاب معجم البلدان: و عن جعفر بن محمد: أنّ النّبي صلى اللّه عليه[و آله]و سلم أقطع عليّا رضي اللّه عنه أربع أرضين: الفقيرين و بئر قيس و الشجرة...
[١] و يمكن أن يقرأ: هذا ما أوصى به.
[٢] و في المختار: «٢٦» من باب الكتب من كتاب نهج البلاغة: «و من كان من إمائي... » .
و هو أظهر مما في هذه الرواية و ما بمساقها لأنّ هذا الذيل مرويّ بالسند السابق و من تتمّة الرواية السالفة.
[٣] هذا هو الظاهر الموافق لما عثرنا عليه، و في أصلي: «اولادي» .
[٤] كذا في أصلي، و أمّ الشيء: أصله. و كلمة: «العشر» رسم خطّها غير واضح من أصلي و يحتمل-