مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٥٠ - وصيّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه تعالى
و ضاح في داوية [١] .
ويح الفراخ فراخ آل محمد من عتريف مترف يقتل خلفي و خلف الخلف [٢] .
أما و اللّه لقد شهدت الدعوات و سمعت الرسالات [٣] و ليتمّ اللّه نعمته عليكم أهل البيت.
قال ابن عباد[في بيان]قوله: «لا تكونوا كبيض و ضاح في داوية» : إنّ النعامة تبيض في الدويّة فتحضنه حتّى إذا فرخ البيض تفرّقت دبالها يعني فراخها [٤] [قال]: يقول[لهم أمير المؤمنين عليه السلام]: لا تتفرّقوا بعد موتي.
ق-تكونوا كجفاة الجاهليّة لا في الدين يتفقّهون و لا عن اللّه يعقلون كقيض بيض في أداح يكون كسرها وزرا و يخرج حضانها شرّا.
و الفقرة الأخيرة منها رواها أيضا ابن الأثير في مادّة: «قيض» من كتاب النهاية و قال: القيض: قشر البيض.
و أيضا قال ابن الأثير في مادّة: «دحا» من كتاب النهاية: و منه حديثه[أي حديث عليّ عليه السلام]: «لا تكونوا كقيض بيض في أداحي» الأداحيّ: جمع الأدحيّ و هو الموضع الذي تبيض فيه النعامة و تفرخ و هو أفعول من «دحوت» لأنّها تدحوه برجلها أي تبسطه ثمّ تبيض فيه.
و ليلاحظ كتاب بشارة المصطفى ص ٢٤٩، ط ١.
[١] قال ابن الأثير في مادّة: «دوا» من كتاب النهاية: الدّو[على زنة سدّ]: الصحراء التي لا نبات بها و الدويّة منسوبة إليها و قد تبدل من إحدى الواوين ألف فيقال: داوية على غير قياس نحو طائي في النسب إلى الطيء.
[٢] قال ابن الأثير في مادّة: «أوه» من كتاب النهاية: و منه الحديث: «أوه لفراخ[آل]محمّد من خليفة يستخلف» و قد تكرّر ذكره في الحديث.
و قال ابن الأثير أيضا في مادّة: «ترف» : و في الحديث: «أوه لفراخ محمد من خليفة يستخلف عتريف مترف» المترف: المتنعّم المتوسّع في ملاذ الدنيا و شهواتها.
[٣] و في المختار: (١١٨) من كتاب نهج البلاغة: تاللّه لقد علمت تبليغ الرسالات و إتمام العدات و تمام الكلمات و عندنا أهل البيت أبواب الحكم و ضياء الأمر...
و رواه أيضا سليم بن قيس الهلالي في كتابه ص ١٣٨، ط ٢.
و رواه عنه المجلسي رحمه اللّه في الباب: (... ) من سيرة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب بحار الأنوار:
ج ٨ ص ٧٢٣ ط ١.
[٤] و هاهنا بقدر سطر رسم الخطّ من أصلي مبهم و غير واضح.