مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع)
(١)
٧ ص
(٢)
مقدّمة
١١ ص
(٣)
ذكر سبب شهادة الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه
١٩ ص
(٤)
مؤامرة أشقى البريّة و الخلق ابن ملجم و أشقّاءه على اغتيال أمير المؤمنين عليه السلام و رئيسي القاسطين
٢٥ ص
(٥)
وصيّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه تعالى
٤٥ ص
(٦)
موت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رحمة اللّه عليه
٥٩ ص
(٧)
سنّ علي بن أبي طالب رحمه اللّه
٦٣ ص
(٨)
صفة علي بن أبي طالب رحمة اللّه عليه
٦٧ ص
(٩)
ما ورد في تبشير رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم عليّا عليه السلام بالجنّة
٦٩ ص
(١٠)
ما ورد حول حسن وجهه الكريم و قامته الميمونة
٧١ ص
(١١)
غسل عليّ و تكفينه و الصلاة عليه و دفنه رضوان اللّه عليه
٧٣ ص
(١٢)
موضع دفن عليّ رحمة اللّه عليه
٧٩ ص
(١٣)
أمر ابن ملجم و قتله
٨٣ ص
(١٤)
ندب عليّ و مراثيه صلوات اللّه عليه
٩٩ ص
(١٥)
اعتراف مناوئي عليّ بتفوّقه عليهم بالعلم و الزهد و منابع الكمال
١٠٥ ص
(١٦)
الآية الإلهية التي حدثت في الآفاق عند شهادة أمير المؤمنين عليه السلام
١١٣ ص
(١٧)
ولد عليّ بن أبي طالب عليه و عليهم السلام
١١٥ ص
(١٨)
استئذان عليّ من النبيّ صلى اللّه عليه و آله و سلم بأنّه إن رزق ولدا بعده يجمع له بين اسم النبيّ و كنيته
١١٧ ص
(١٩)
رجع القول إلى حديث الزبير
١١٩ ص
(٢٠)
الفهرس
١٢٥ ص

مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٢١ - ذكر سبب شهادة الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرم اللّه وجهه

فعند ذلك أصرّ هؤلاء الحمقى على عليّ كي يقبل هذه الدعوي و يصالح معاوية على تحكيم القرآن و هدّدوا عليّا على رفضه ذلك بالقتل أو تسليمه إلى معاوية أو الانفراج عنه كي يقتله أهل الشام.

و من أجل إصرار هؤلاء الجهّال على نزعتهم حدث اختلاف شديد و تضارب في الرأي في جند الإمام أمير المؤمنين عليه السلام حتّى كادوا أن يتقاتلوا.

و من أجل ذلك اضطرّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام إلى قبول الصلح و تحكيم القرآن تحت شروط و قيود تبطل خديعة معاوية و مكره فكتبوا كتاب الصلح و أمضاه رؤساء الفريقين و وقّعوا عليه فعند ذلك انتبه المغفّلون من القرّاء بأنّهم خدعوا فيما أصرّوا عليه أوّلا فجاءوا إلى عليّ و ألحّوا عليه أن يعود إلى محاربة معاوية فأبى عليهم عليّ عليه السلام و قال لهم: ويلكم إنّ اللّه أمر بالوفاء بالعهد مع المشركين فكيف ينقض عهده مع هؤلاء و هم مسلمون؟!و قال لهم جهارا: إنّه لا يرجع عن عهده مع الناكثين إلاّ أن يخونوا هم العهد أو تنتهي مدّة المعاهدة من غير وفاق على حكم القرآن.

فحينئذ كفّره الخوارج و كفّروا كلّ من رضي بتحكيم القرآن و لم يتب منه و فارقه بعضهم في نفس المعركة.

و لمّا انفصل أمير المؤمنين من معركة صفّين راجعا إلى الكوفة لم يدخلوا معه الكوفة و عسكروا بموضع يقال له: الحروراء و عزموا على أن يدعوا عليّا مجدّدا إلى الرجوع عن العهد و نقضه كي يذهبوا معه ثانيا إلى حرب معاوية و إلاّ سيحاربونه و يقتلونه.

و جرى بين أمير المؤمنين و بينهم رسل و رسائل و محاجّات كثيرة في خلالها رجع بعضهم عن نزعته و وقف آخرون متردّدين و بقي أكثرهم علي لجاجهم و عنادهم و سعوا في الأرض بالفساد و قتلوا الأبرياء و أهلكوا الحرث و النسل و نابذوا عليّا بالحرب و خرجوا إلى موضع يقال له: النهروان معلنين الحرب.