مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٢٨ - مؤامرة أشقى البريّة و الخلق ابن ملجم و أشقّاءه على اغتيال أمير المؤمنين عليه السلام و رئيسي القاسطين
كان عليّ بن أبي طالب يخرج قبل صلاة الفجر فيقول: الصلاة الصلاة فبينا هو كذلك إذ ابتدره رجلان فضربه أحدهما ضربة بالسيف و ذهب فاتبعه ابن النبّاح فلمّا خرج من المسجد كرّ عليه بالسيف فسبقه ابن النبّاح راجعا و أخذ الآخر فقالوا: ما نرى به بأسا. فقال[ابن ملجم]: لقد سقيته السمّ شهرين و لو قسمتها بين العرب لأفنتهم.
و جعل النساء يبكين عليه و جعل آخرون يقولون: ليس عليه بأس.
فقال ابن ملجم-لعنه اللّه-أ فعليّ تبكون؟.
٣-حدّثنا الحسين حدثنا عبد اللّه حدّثنا يوسف بن موسى حدّثنا عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا الحسن بن دينار:
عن الحسن[البصري]قال: سهر عليّ عليه السلام في تلك الليلة فقال:
إنّي مقتول لو قد أصبحت [١] .
قال: فجاء مؤذّنه[يؤذّنه]بالصلاة فقام فمشى قليلا ثمّ رجع فقالت له ابنته: مر جعدة يصلّي بالناس. [ف]قال: لا مفرّ من الأجل.
ق-ص ٤١، ط قم قال:
حدّثنا عبد اللّه بن محمد البغوي قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي قال: حدّثنا عفيف بن سالم الموصلي قال: حدّثنا الحسن بن كثير عن أبيه-قال: و كان قد أدرك عليّا-قال: خرج علي[صلاة]الفجر فأقبلت الوزّ يصحن في وجهه فطردوهنّ عنه فقال: ذروهنّ فإنّهنّ نوائح. فضربه ابن ملجم فقلت: يا أمير المؤمنين خلّ بيننا و بين مراد فلا تقوم لهم راعية و لا راغية أبدا. قال: لا و لكن احبسوا الرجل فإن أنا متّ فاقتلوه و إن أعش فالجروح قصاص.
و روا المحبّ الطبري نقلا عن أحمد في المناقب كما في فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الرياض النضرة:
ج ٢ ص ٣٢٣.
و رواه أيضا الحافظ عيسى بن عليّ الوزير «عن عبد اللّه بن محمد البغوي... » كما رواه بسنده عنه الحافظ ابن عساكر تحت الرقم: «١٤١٤» من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٣٥٨ ط ٢.
[١] هذا الحديث أيضا دالّ على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يعلم زمان شهادته.
غ