مقتل الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(ع) - ابن أبي الدنيا - الصفحة ٣٠ - مؤامرة أشقى البريّة و الخلق ابن ملجم و أشقّاءه على اغتيال أمير المؤمنين عليه السلام و رئيسي القاسطين
٥-حدّثنا الحسين حدثنا عبد اللّه قال: حدّثني أبي رحمه اللّه عن هشام بن محمد قال: حدثني رجل من النخع عن صالح بن ميثم عن عمران بن ميثم عن أبيه[قال]:
إنّ عليّا خرج[إلى صلاة الصبح]فكبّر في الصلاة ثمّ قرأ من سورة الأنبياء إحدى عشرة آية ثمّ ضربه ابن ملجم من الصفّ على قرنه فشدّ عليه الناس و أخذوه و انتزعوا السيف من يده و هم قيام في الصلاة و ركع عليّ ثمّ سجد فنظرت إليه ينقل رأسه من الدم إذا سجد من مكان إلى مكان ثمّ قام في الثانية فقلب[كذا]فخفّف القراءة ثمّ جلس فتشهّد ثمّ سلّم و أسند ظهره إلى حائط المسجد.
٦-حدّثنا الحسين حدّثنا عبد اللّه قال: حدّثني أبي عن هشام بن محمّد قال: حدّثني عمر بن عبد الرحمن بن نفيع بن جعدة بن هبيرة:
أنّه لمّا ضرب ابن ملجم عليّا عليه السلام و هو في الصلاة تأخر فدفع في ظهر جعدة بن هبيرة فصلّى بالناس ثمّ قال عليّ: عليّ بالرجل. فأتي[به]فقال [له]: أي عدوّ اللّه أ لم أحسن إليك و أصنع و أصنع؟/٢٣٣/أ/قال: بلى. قال:
[ف]ما حملك علي ما صنعت؟قال: شحذت سيفي أربعين يوما ثمّ دعوت اللّه أن أقتل به شرّ خلقه؟فقال عليّ: ما أراك إلاّ مقتولا به و ما أراك إلاّ شرّ خلقه. فقتل ابن ملجم بذاك السيف [١] .
ق-عنه ابنه عبد اللّه و هذا لا يكون توثيقا.
و لو فرضنا أنّ شيخ عليّ بن أبي فاطمة هو الأصبغ بن نباتة فهو أيضا لا يفيدهم شيئا لأنّ الأصبغ غير موثوق عندهم و عدّوه رافضيّا بغيضا.
و على فرض كون ابن أبي فاطمة هو عليّ بن حزوّر فهو أيضا كالأصبغ ضعيف بل بغيض عند القوم.
[١] و روى الطوسي في الحديث: «١٨» من الجزء الثالث من أماليه أنّه ضرب عليه السلام و هو ساجد في الصلاة.
و روى المتّقي الهندي في الحديث: «٤٩٧» من باب فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب كنز العمال: ج ١٥، ص ١٧٠، ط ٢ أنّه ضرب عليه السلام حين رفع رأسه من الركعة. -