مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٩ - الإعراب
(١) - و ابن عباس و الدين الطاعة قال عمرو بن كلثوم :
و أيام لنا غر طوال # عصينا الملك فيها أم ندينا
و الدين العادة قال الشاعر:
تقول إذا درأت لها وضيني # أ هذا دينه أبدا و ديني
و الدين القهر و الاستعلاء قال الأعشى :
هو دان الرباب إذ كرهوا الدين # دراكا بغزوة و احتيال
ثم دانت بعد الرباب و كانت # كعذاب عقوبة الأقوال
و يدل على أن المراد به الجزاء و الحساب قوله تعالى: «اَلْيَوْمَ تُجْزىََ كُلُّ نَفْسٍ بِمََا كَسَبَتْ و هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاََّ بِمََا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ» .
الإعراب
«مََالِكِ» مجرور على الوصف لله تعالى و ما جاء من النصب فعلى ما ذكرناه من نصب «رَبِّ اَلْعََالَمِينَ» و يجوز أن ينصب «رَبِّ اَلْعََالَمِينَ» و «مََالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ» على النداء كأنك قلت لك الحمد يا رب العالمين و يا مالك يوم الدين و من قرأ ملك يوم الدين بإسكان اللام فأصله ملك فخفف كما يقال فخذ و فخذ و من قرأ ملك يوم الدين جعله فعلا ماضيا و يوم مجرور بإضافة ملك أو مالك إليه و كذلك الدين مجرور بإضافة يوم إليه و هذه الإضافة من باب يا سارق الليلة أهل الدار اتسع في الظرف فنصب نصب المفعول به ثم أضيف إليه على هذا الحد كما قال الشاعر أنشده سيبويه :
و يوم شهدناه سليما و عامرا # قليل سوى الطعن النهال نوافله
فكأنه قال هو ملك ذلك اليوم و لا يؤتي أحدا الملك فيه كما آتاه في الدنيا فلا ملك يومئذ غيره و من قرأ «مََالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ» فإنه قد حذف المفعول به من الكلام للدلالة عليه و تقديره مالك يوم الدين الأحكام و القضاء لا يملك ذلك و لا يليه سواه[أي لا يكون أحد واليا سواه]إنما خص يوم الدين بذلك لتفرده تعالى بذلك في ذلك اليوم و جميع