مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ١٣٧ - الإعراب
(١) - مع التخفيف.
اللغة
الإفساد إحداث الفساد و هو كل ما تغير عن استقامة الحال و الصلاح نقيض الفساد و الأرض مستقر الحيوان و يقال لقوائم الفرس أرض لأنه يستقر عليها قال:
إذا ما استحمت أرضه من سمائه # جرى و هو مودوع و واعد مصدق
.
الإعراب
إذا لفظة وضعت للوقت بشرط أن يكون ظرفا زمانيا و فيها معنى الشرط و إنما يعمل فيها جوابها ففي هذه الآية إذا في محل نصب لأنه ظرف قالوا لأنه الجواب و لا يجوز أن يعمل فيه قيل لهم لأن إذا في التقدير مضاف إلى قيل و المضاف إليه لا يعمل في المضاف و كذلك قوله «وَ إِذََا لَقُوا اَلَّذِينَ آمَنُوا قََالُوا آمَنََّا» و إذا مبني و إنما بني لتضمنه معنى في و لزومه إياه و قد يكون إذا ظرفا مكانيا في نحو قولك خرجت فإذا الناس وقوف أي ففي المكان الناس وقوف و يجوز أن ينصب وقوفا على الحال لأن ظرف المكان يجوز أن يكون خبرا عن الجثة و قيل مبني على الفتح و كذلك كل فعل ماض فمبني على الفتح و لا حرف نهي و هي تعمل الجزم في الفعل و تفسدوا مجزوم بلا و علامة الجزم فيه سقوط النون و الواو ضمير الفاعلين و ما في قوله «إِنَّمََا» كافة كفت إن عن العمل فعاد ما بعدها إلى ما كان عليه في الأصل من كونه مبتدأ و خبرا و هو قوله «نَحْنُ مُصْلِحُونَ» فنحن مبتدأ و مصلحون خبره و موضع الجملة نصب بقالوا كما تقول قلت حقا أو باطلا و نحن مبنية لمشابهتها للحروف و بنيت على الضم لأنها من ضمائر الرفع و الضمة علامة الرفع لأنها ضمير الجمع و الضمة بعض الواو و الواو علامة الجمع في نحو ضاربون و يضربون و قوله «لاََ تُفْسِدُوا فِي اَلْأَرْضِ» جملة في موضع رفع على تقدير قيل لهم شيء فهي اسم ما لم يسم و قوله إلا كلمة تنبيه و افتتاح للكلام تدخل على كل كلام مكتف بنفسه نحو قوله أَلاََ إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ` وَلَدَ اَللََّهُ و أصله لا دخل عليه ألف الاستفهام و الألف إذا دخل على الجحد أخرجه إلى معنى التقرير و التحقيق كقوله «أَ لَيْسَ ذََلِكَ بِقََادِرٍ عَلىََ أَنْ يُحْيِيَ اَلْمَوْتىََ» لأنه لا يجوز للمجيب إلا الإقرار ببلى و هم في إنهم في موضع نصب بأن و هم الآخر يجوز أن يكون فصلا على ما فسرناه قبل و يجوز أن يكون مبتدأ و المفسدون خبره و الجملة خبر إن و ضم الميم من هم لالتقاء الساكنين ردوه إلى الأصل.