مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٢٨٨ - اللغة
(١) - و تكذيبهم محمدا إذا خلا بعضهم إلى بعض و ما يعلنون من قولهم آمنا إذا لقوا أصحاب محمد ليرضوهم بذلك عن قتادة و أبي العالية .
القراءة
قرأ أبو جعفر و شيبة و الحسن أماني مخففة و الباقون بالتشديد و كذلك في قوله «لَيْسَ بِأَمََانِيِّكُمْ وَ لاََ أَمََانِيِّ أَهْلِ اَلْكِتََابِ» .
الحجة
قال ابن جني الأصل فيه التثقيل أماني جمع أمنية و التخفيف في هذا النحو كثير و المحذوف منه الياء الأولى التي هي نظيرة ياء المد مع غير الإدغام نحو ياء قراطيس و حوامين و أراجيح جمع حومانة و أرجوحة أ لا تراها قد حذفت في نحو قوله:
و البكرات الفسج العطامسا
و قوله:
و غير سفع مثل يحامم
يريد عطاميس و يحاميم على أن حذف الياء مع الإدغام أسهل من حذفه و لا إدغام معه و ذلك أن هذه الياء لما أدغمت خفيت و كادت تستهلك فإذا أنت حذفتها فكأنك إنما حذفت شيئا هو في حال وجوده في حكم المحذوف.
اللغة
الأمي الذي لا يحسن الكتابة و إنما سمي أميا لأحد وجوه (أحدها) أنه الأمة الخلقة فسمي أميا لأنه باق على خلقته و منه قول الأعشى :
و إن معاوية الأكرمين # حسان الوجوه طوال الأمم
(و ثانيها) أنه مأخوذ من الأمة التي هي الجماعة أي هو على أصل ما عليه الأمة في أنه لا يكتب لأنه يستفيد الكتابة بعد أن لم يكن يكتب (و ثالثها) أنه مأخوذ من الأم أي هو على ما ولدته أمه في أنه لا يكتب و قيل إنما نسب إلى أمه لأن الكتابة إنما تكون في الرجال دون النساء و الأمنية ذكر فيها وجوه (أحدها) أن معناها التلاوة يقال تمنى كتاب الله أي قرأ و تلا و قال كعب بن مالك :
تمنى كتاب الله أول ليلة # و آخره لاقى حمام المقادر