مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٢ - المعنى
(١) - كمقامة و مقام قال زهير :
و فيهم مقامات حسان وجوهها # و أندية ينتابها القول و الفعل
و جمع المقام مقاوم قال:
و إني لقوام مقاوم لم يكن # جرير و لا مولى جرير يقومها
و الطائف و الجائل و الداثر نظائر و يقال طاف يطوف طوفا إذا دار حول الشيء و أطاف به إطافة إذا ألم به و أطاف به إذا أحاط به و الطائف العاس و الطوافون المماليك و الطائف طائف الجن و الشيطان و هو كل شيء يغشى القلب من وسواسه و هو طيف أيضا و العاكف المقيم على الشيء اللازم له و عكف يعكف عكفا و عكوفا قال النابغة :
عكوف على أبياتهم يثمدونها # رمى الله في تلك الأكف الكوانع
و العاكف المعتكف في المسجد و قل ما يقولون عكف و إنما يقولون اعتكف و الركع جمع الراكع و السجود جمع الساجد و كل فعل مصدره على فعول جاز في جمع الفاعل منه أن يكون على فعول كالقعود و الركوع و السجود و نحوها.
المعنى
قوله «وَ إِذْ جَعَلْنَا» عطف على قوله وَ إِذِ اِبْتَلىََ و ذلك معطوف على قوله يََا بَنِي إِسْرََائِيلَ اُذْكُرُوا نِعْمَتِيَ و « اَلْبَيْتَ » الذي جعله الله مثابة هو البيت الحرام و هو الكعبة و روي أنه سمي البيت الحرام لأنه حرم على المشركين أن يدخلوه و سمي الكعبة لأنها مربعة و صارت مربعة لأنها بحذاء البيت المعمور و هو مربع و صار البيت المعمور مربعا لأنه بحذاء العرش و هو مربع و صار العرش مربعا لأن الكلمات التي بني عليها الإسلام أربع و هي سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر و قوله «مَثََابَةً لِلنََّاسِ» ذكر فيه وجوه فقيل أن الناس يثوبون إليه كل عام أي ليس هو مرة في الزمان فقط على الناس عن الحسن و قيل معناه أنه لا ينصرف منه أحد و هو يرى أنه قد قضى منه وطرا فهم يعودون إليه عن ابن عباس و قد ورد في الخبر أن من رجع من مكة و هو ينوي الحج من