مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٨٦
(١) - عبد الله (ع) و قوله «أَوْ إِثْماً» الإثم أن يكون الميل عن الحق على وجه العمد و الجنف أن يكون على جهة الخطإ من حيث لا يدري أنه يجوز و هو معنى قول ابن عباس و الحسن و روي ذلك عن أبي جعفر (ع) «فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ» أي بين الورثة و المختلفين في الوصية و هم الموصى لهم «فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ» لأنه متوسط مريد للإصلاح و إنما قال «فَلاََ إِثْمَ عَلَيْهِ» و لم يقل يستحق الأجر لأن المتوسط إنما يجري أمره في الغالب على أن ينقص صاحب الحق بعض حقه بسؤاله إياه فبين سبحانه لنا أنه لا إثم عليه في ذلك إذا قصد الإصلاح و قيل إنه لما بين إثم المبدلو هذا أيضا ضرب من التبديل بين مخالفته للأول بكونه غير مأثوم برده الوصية إلى العدل فـ «إِنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» يعني إذا كان يغفر الذنوب و يرحم المذنب فأولى و أحرى أن يكون كذلك و لا ذنب و روي عن الصادق (ع) في قوله «جَنَفاً أَوْ إِثْماً» أنه بمعنى إذا اعتدى في الوصية و زاد على الثلث و روي ذلك عن ابن عباس و روي عن رسول الله ص أنه قال من حضره الموت فوضع وصيته على كتاب الله كان ذلك كفارة لما ضيع من زكاته في حياته و بالله التوفيق.