مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٤٢٦ - الإعراب
(١) - سبحانه يأت بكم الله إلى المحشر يوم القيامة و روي في أخبار أهل البيت (ع) أن المراد به أصحاب المهدي في آخر الزمان قال الرضا (ع) و ذلك و الله لو قام قائمنا يجمع الله إليه جميع شيعتنا من جميع البلدان «إِنَّ اَللََّهَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» أي هو قادر على جمعكم و حشركم و على كل شيء.
المعنى
«وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ» من البلاد «فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ » أي فاستقبل بوجهك تلقاء المسجد الحرام و قيل في تكراره وجوه (أحدها) أنه لما كان فرضا نسخ ما قبله كان من مواضع التأكيد و التبيين لينصرف الخلق إلى الحال الثانية من الحال الأولى على يقين و (ثانيها) أنه مقدم لما يأتي بعده و يتصل به فأشبه الاسم الذي تكرر ليخبر عنه بأخبار كثيرة كما يقال زيد كريم زيد عالم زيد فاضل و ما أشبه ذلك مما يذكر لتعلق الفائدة به و (ثالثها) أنه في الأول بيان لحال الحضر و في الثاني بيان لحال السفر و قوله «وَ إِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ» معناه و إن التوجه إلى الكعبة الحق المأمور به من ربك و يحتمل أن يراد بالحق الثابت الذي لا يزول بنسخ كما يوصف القديم سبحانه بأنه الحق الثابت الذي لا يزول «وَ مَا اَللََّهُ بِغََافِلٍ عَمََّا تَعْمَلُونَ» معناه هنا التهديد كما يقول الملك لعبيدة ليس يخفى علي ما أنتم عليه فيه و مثله قوله إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصََادِ .
الإعراب
«لِئَلاََّ يَكُونَ» هو لأن لا كتبت الهمزة ياء لكسرة ما قبلها و ترك نافع همزها