مجمع البيان في تفسير القرآن - ط دار المعرفة - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٣٨٨ - الإعراب
٣٨٨
(١) - الآفاق و روي عن الصادق (ع) قال هي ثمرات القلوب أي حببهم إلى الناس ليثوبوا إليهم و إنما خص بذلك من آمن بالله لأن الله تعالى قد أعلمه أنه يكون في ذريته الظالمون في جواب مسألته إياه لذريته الإمامة بقوله «لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ» فخص بالدعاء في الرزق المؤمنين تأدبا بأدب الله تعالى و قيل أنه (ع) ظن أنه إذا دعا للكفار بالرزق أنهم يكثرون بمكة و يفسدون فربما يصدون الناس عن الحج فخص بالدعاء أهل الإيمان و قوله «قََالَ وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً» أي قال الله سبحانه قد استجبت دعوتك فيمن آمن منهم و من كفر فأمتعه بالرزق الذي أرزقه إلى وقت مماته و قيل فأمتعه بالبقاء في الدنيا و قيل أمتعه بالأمن و الرزق إلى خروج محمد ص فيقتله إن أقام على كفره أو يجليه عن مكة عن الحسن «ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىََ عَذََابِ اَلنََّارِ» أي أدفعه إلى النار و أسوقه إليها في الآخرة «وَ بِئْسَ اَلْمَصِيرُ» أي المرجع و المأوى و المال.
اللغة
الرفع و الإعلاء و الإصعاد نظائر و نقيض الرفع الوضع و نقيض الإصعاد الإنزال يقال رفع يرفع رفعا و ارتفع الشيء نفسه و المرفوع من عدو الفرس دون الحضر و فوق الموضوع يقال ارفع من دابتك و الرفع نقيض الخفض في كل شيء و الرفعة نقيض الذلة و القواعد و الأساس و الأركان نظائر و واحد القواعد قاعدة و أصله في اللغة الثبوت و الاستقرار فمن ذلك القاعدة من الجبل و هي أصله و قاعدة البناء أساسه الذي بني عليه و امرأة قاعدة إذا أتت عليها سنون لم تتزوج و إذا لم تحمل المرأة أو النخلة قيل قد قعدت فهي قاعدة و جمعها قواعد و تأويله أنها قد ثبتت على ترك الحمل و إذا قعدت عن الحيض فهي قاعدة بغيرها لأنه لا فعل لها في قعودها عن الحيض و قعدت المرأة إذا أتت بأولاد لئام فهي قاعدة و قيل في أن واحدة النساء القواعد قاعد قولان (أحدهما) أنها من الصفات المختصة بالمؤنث نحو الطالق و الحائض فلم يحتج إلى علامة التأنيث (و الآخر) و هو الصحيح أن ذلك على معنى النسبة أي ذات قعود كما يقال نابل و دارع أي ذو نبل و ذو درع و لا يراد بذلك تثبيت الفعل .
الإعراب
قوله «مِنَ اَلْبَيْتِ » الجار و المجرور يتعلق بيرفع أو بمحذوف فيكون في