مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ٨٠ - باب تسمية ذوات الرايات و امهاتهن و من ولدن
و امّا دوحة بنت عفر الاعور فأمة كانت لها راية عند الثنية [١] فولدت الاسود بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى [٢] و هبارا [٣] و هبيرة و رفعة جدّ أبي البختري القاضي، و هو وهب بن وهب بن عبد الكبير بن عبد الكبير بن عبد اللّه بن رفعة.
و كانت دوحة (ذات الراية) تكنى بامّ الاعور فعاتبت بني الاسود على امساكها فانشأ يقول:
لا تأمرن بفراق دوحة انّه # رزء عليّ فراق أمّ الاعور
ان لا تكن نشب [٤] فانّ مجانة [٥] # و نخير زانية اذا قلت انخرى
قال (هشام بن محمد الكلبي) : و كان بمكّة قبطي يقال له حرّاث بن قيسون يختلف الى امّ المغيرة بن أبي جهل المخزومي، و في ذلك يقول عثمان بن الحويرث يهجو المغيرة بن أبي جهل:
[١] الثنية في الاصل كل عقبة في الجبل مسلوكة، فكانت هناك ثنية ام قردان و الثنية البيضاء (قرب مكة تهبطك الى فخ) و ثنية الركاب*معجم البلدان ٢/٨٥.
[٢] كان الاسود من المستهزئين الذين كفى اللّه و رسوله أمرهم بالموت و القتل، و ابنه زمعة قتل يوم بدر كافرا، و قتل عقيل بن الاسود يوم بدر كافرا، و قتل الحارث بن زمعة يوم بدر كافرا.
و عبد اللّه بن زمعة بن الاسود هو الذي كسر ضلع عبد اللّه بن مسعود بأمر عثمان و اخرجه من مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و كان زمعة من المتآمرين على قتل النبي صلّى اللّه عليه و آله في مكة*شرح النهج ٢/٥١، ١٤/٥٣.
[٣] هبار بن الاسود بن عبد المطلب هو الذي روّع زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالرمح بالاشتراك مع عمرو بن العاص فطرحت ما في بطنها و ماتت، فأباح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله دمه عند فتح مكة*شرح النهج ٢/١٩٢، ١٩٣، أسد الغابة ٥/٣٨٤.
[٤] نشب الشيء في الشيء علق.
[٥] فهو مجانة. مجن الرجل مجونا و مجانة و مجنا كان لا يبالي قولا و فعلا*اقرب الموارد ٢/١١٨٦.