مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٥٤ - باب ابناء الودائع من الاشراف
(عن) هشام عن ابيه قال: كان عفان بن ابي العاص بن أميّة مخنّثا، و كان يضرب بالدف ففي ذلك يقول عبد الرحمن بن حنبل الجمحي، و هو يعيّر عثمان بن عفان:
زعم ابن عفان و ليس بهازل # ان الفراة [١] و ما يجوز المشرق
خرج له من شاء اعطى مثله # ذهبا و تلك مقالة لا تصدق
انّى لعفان ابيك سبيكة # صفراء و النهر العباب الازرق
و بودنا لو كنت انثى مثله # فتكون رف فتاتكم لا تعتق
(عن) هشام عن رجل من بني زهرة قال: تراءى الناس الهلال في زمن عثمان أمّا الصوم و أمّا الفطر، فجاء هشام [٢] بن عتبة بن ابي وقاص فقال: اشهد لقد رأيته، فقال له عثمان: بأي عينيك الصحيحة أم العوراء؟فقال: و ما تعيّرني بعين ذهبت في سبيل اللّه؟أما و اللّه ما كنت مثلك حين فررت يوم الزحف، فغضب عثمان فضربه ضربا وجيعا، و قال يا ابن مسك الذنب أم و اللّه اني لا عرف فيك انخزال بني عذرة [٣] .
قال هشام: و اخبرني الرجال من ولد خالد بن عرطفة العذري قالوا:
قدم عرطفة و مالك ابو سعد، و هو مالك بن اهيب بن عبد مناف بن زهرة،
[١] الفراة يقصد به نهر الفرات.
[٢] قال ابن حجر: هاشم بن عتبة... الزهري الشجاع المشهور المعروف بالمرقال ابن أخي سعد بن ابي وقاص. قال ابن الكلبي و ابن حبان: له صحبة. قال: و سمّاه بعضهم هشاما*الاصابة، ابن حجر ٣/٥٩٣.
[٣] ينتسب سعد و اخوه عتبة بن ابي وقاص الى قبيلة بني زهرة القرشية و لكن عثمان و معاوية صرحا بنسبهما الى قبيلة بني عذرة غير القرشية و هو الصحيح.