مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٣٨ - باب ابناء الودائع من الاشراف
قال ابو المنذر هشام: و اخبرت ان ايوب بن سلمة غبر [١] بالمدينة دهرا ثم أثرى بعد و شرف.
(عن) هشام عن ابيه قال: كانت ام عمرو بنت سفيان بن عبد الاسد المخزومي، و امها بنت عبد العزى بن ابي قيس بن عبد ود بن نصر من بني عامر بن لؤي، خرجت تحت الليل فوقفت بركب بجانب المدينة، فاصابت عيبة لهم، فأخذت و أتي بها النبي صلّى اللّه عليه و آله، فعاذت بحقوى ام سلمة بنت ابي أميّة، فافتكت يدها عن حقوى ام سلمة فذكروا ان النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها، فقطعت فخرجت تقطر دما حتى دخلت على امرأة اسيد بن خضير بن سماك من بني عبد الاشهل فرحمتها امرأته فعرفتها و آوتها فاطعمتها، فجاء اسيد بن خضير الكاتب من عند النبي صلّى اللّه عليه و آله، فقال لامرأته من قبل ان يدخل: يا فلانة أعلمت ان فلانة صنع بها كذا و كذا؟
فقالت: ها هي ذي عندي، فرجع ادراجه، يعني بالطريق الذي جاء منه الى النبي صلّى اللّه عليه و آله، فذكر ذلك للنبي صلّى اللّه عليه و آله فقال رحمتها رحمها اللّه، فلما رجعت ام عمرو بنت سفيان الى ابيها، قال: اذهبوا بها الى بني حويطب بن عبد العزى اخوالها، فانها اشبهتهم، فقال خنيس بن يعلى بن أميّة حليف بن نوفل و هو من العدوية من بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة:
يا ربّ بنت لابن سلمى جعدة # سراقة لحقائب الركبان
باتت تجوس عيابهم باكفها # حتى اقرت غير ذات بنان
كونوا عبيدا و اقتدوا بابيكم # و ذروا التبختر يا بني سفيان
اخسوا فان اللّه لم يجعل لكم # كبني المغيرة او بني عمران
[١] غير: مكث و بقي*اقرب الموارد ٢/٨٥٨.