مثالب العرب - ابن الكلبي - الصفحة ١٣٧ - باب ابناء الودائع من الاشراف
اللّه: انا ابن المصطفى فقال له ايوب: صدقت و لكن كان ذلك فاحشة و مقتا و ساء سبيلا، يريد بذلك ان خولة بنت منظور بن زبان بن سيّار الفزاري كانت امها مليكة بنت خارجة ابن سنان اخي هرم بن سنان عند زبان بن سيار.
فهلك عنها زبان، فخلف عليها منظور بن زبان نكاح مقت، فولدت له هشاما و خولة، فتزوج خولة محمد بن طلحة بن عبيد اللّه، و هو السجاد، فقتل عنها يوم الجمل مع ابيه، و هي حبلى بابراهيم بن محمد بن طلحة، و كان لإبراهيم قدر، ثم خلف عليها الحسن بن علي عليه السّلام، فولدت له الحسن بن الحسن فكان الذي منهما متباعدا اختصما في بعض ما يختصمان الى هشام بن اسماعيل بن هشام بن المغيرة و كان عامل المدينة لعبد الملك بن مروان.
فقال الحسن بن الحسن لهشام: هل سمعت اصلحك اللّه بالقاطع الظالم؟فقال هشام: لا، قال: هو ابراهيم فقال ابراهيم: و اللّه ما زلت ابغضك منذ عرفتك فقال الحسن: إن تفعل فقد قتل ابي اباك، و نكح ابي أمّك.
قال هشام: و كان عمر بن الخطاب حين أخبر بما صنع منظور بن زبان من تزوجه امرأة ابيه ارسل إليه فأتى به فقال لمنظور تزوجت أمّك؟قال و هل يتزوج الرجل أمّه؟قال: امرأة ابيك أمك أ فما علمت ان اللّه حرم ذلك؟قال: لا قال و تشرب الخمر؟قال: نعم قال: أ فما علمت ان اللّه حرم نكاح نساء الآباء و شرب الخمرة؟قال: لا فاستحلفه فحلف فخلى سبيله ففي ذلك يقول منظور بعد فراقه لزوجة ابيه مليكة:
الا لا ابالي اليوم ما صنع الدهر # اذا ذهبت عني مليكة و الخمر
فان يكن الإسلام فرق بيننا # فحب ابنة المرى ما وضح الفجر
لعمرك ما كانت مليكة سوأة # و لا ضم في بيت على مثلها ستر