زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١ - بعض كراماتها الجارية مجرى المعجزات
و الناس و الحاشية و جاؤا و فتحوا باب البركة فنزل الرضا (ع) و الناس ينظرون من اعلى البركة فلما حصل بين السباع اقعت جميعا الى الارض على اذنابها و صار يأتي الى واحد واحد يمسح وجهه و رأسه و ظهره و السبع يبصبص له و هكذا الى ان اتى على الجميع ثم طلع و الناس يبصرونه فقال لذلك السلطان انزل هذه الكذابة على علي و فاطمة عليهما السّلام ليتبين لك فامتنعت فالزمها ذلك السلطان و أمر اعوانه بالقائها فمذ رأتها السباع و ثبت اليها و أفترستها فاشتهر اسمها بخراسان بزينب الكذابة، و حديثها هناك مشهور (قلت) قبل سنوات قليلة في ايام العثمانيين كان لمحمد باشا الداغستاني اصطبل ببغداد و كان اسدان كبيران مسلسلان يتفرج الناس عليهما من وراء شباك في الاصطبل و انا من جملة من كان يذهب هناك للتفرج في ايام زياراتي من النجف الاشرف الى الكاظميين عليهما السّلام و كان من لطائف المتفرجين أن أحدهم اذا مد اصبعه في الشباك تحرك الاسد الاكبر و ربما قام و صرخ فحدثني بعض الثقات (و القضية متواترة لدى البغداديين و الكاظميين) أن بعض السادة العلويين من سكنة الكاظمية كان قد ذهب للتفرج على الاسدين المذكورين فقال له بعض الحاضرين تروون إن لحوم العلويين محرمة على السباع و انها لا تضرهم فاذا كنت علويا فادخل يدك في الشباك حتى نتحقق سيادتك فقرب ذلك السيد العلوي من الشباك و مد يده الى الاسدين فغمضا عينيهما المتذللين فابقى يده مدة طويلة ثم اخرجها و كان هناك احد من يدعى السيادة من اهل سامراء فقال له الحاضرون إن كنت من العلويين فاعمل كما عمل ذلك السيد فاراد ان يقرب من الشباك فقام الاسد و احمرت عيناه و صرخ صرخة رهيبة فانهزم السامرائي إلى ورائه فضحك الحاضرون منه و قرب السيد الكاظمي مرة اخرى فأخذ الاسدان بتغميض اعينهما و الخضوع و التذلل و هكذا تكررت العملية مرارا عديدة من السامرائي و الكاظمي.