زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩ - بعض كراماتها الجارية مجرى المعجزات
و انا لم أجد للوجع اثرا في عيني فلما اصبح الصباح قلت لاصحابي إني لم اجد اليوم ألما في عيني فلا تمنعوني من السفر، فما تيقنوا منى فحلفت لهم و سرنا فلما اخذنا في السير رفعت المنديل الذي كان على عيني المريضة و نظرت الى البيداء و الى الجبال فلم ار فرقا بين عيني اليمنى الصحيحة و اليسرى المريضة فناديت احد الرفقاء و قلت له تقرب منى و انظر في عيني فنظر و قال سبحان اللّه لا أرى في عينك رمدا و لا بياضا و لا أثرا من المرض و لا فرق بين عينك اليمنى و اليسرى فوقفت و ناديت الزائرين جميعا و قصصت لهم رؤياي و كرامة الصديقة الصغرى زينب سلام اللّه عليها ففرح الجميع و ارسلت البشائر الى والدي فاطمأن خاطره بذلك (قال العلامة النوري) و حدثني بتلك الكرامة شيخنا الجليل النبيل، و العالم الذي عدم له النظير و البديل، المولى فتح علي السلطان آبادي، قال انه شاهد هذه الحكاية بنفسه.
(اقول) نقلنا هذه الكرامة بتغيير في الالفاظ مع المحافظة على المعانى.
و من كراماتها عليهاالسّلام انتقام الباري عز و جل من الكذابة التي ادعت انها زينب و افتضاحها، قال ابن شهراشوب في المناقب و المجلسي في البحار و غيرهما عن ابي الهلقام و عبد اللّه بن جعفر الحميري و الصقر الجبلي و ابي شعيب الحناط و علي بن مهزيار، قالوا كانت زينب الكذابه تزعم انها ابنة علي بن ابي طالب عليه السّلام فاحضرها المتوكل و قال اذكرى نسبك فقالت انا زينب ابنة علي و انها كانت حملت الى الشام فوقعت الى بادية من بني كلب فاقامت بين ظهرانيهم فقال لها المتوكل ان زينب بنت علي قديمة و انت شابة فقالت لحقتنى دعوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بان يرد شبابي في كل خمسين سنة، فدعا المتوكل وجوه آل ابي طالب، فقال: كيف يعلم كذبها فقال الفتح لا يخبرك بهذا الا ابن الرضا (يريد ابا الحسن عليا الهادي عليه السّلام) فامر باحضاره (ع) فقال إن في ولد