زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦ - بعض كراماتها الجارية مجرى المعجزات
(اقول) و هذه الكرامة هي كرامة عظيمة لزينب صلوات اللّه عليها على الرواية الاولى و الثانية لان إطاعة الاسد لجاريتها إنما هي لاجلها عليهاالسّلام.
(و من ذلك) استجابة دعائها قال ابو اسحق الاسفرائيني في كتاب نور العين في مشهد الحسين، روي عن زينب اخت الحسين عليه السّلام عند هجوم القوم على الخيام انها قالت دخل علينا رجال و فيهم رجل ازرق العيون فأخذ كل ما كان في خيمتنا التي كنا مجتمعين فيها، الى ان قالت فقلت له قطع اللّه يديك و رجليك و اذاقك اللّه النار في الدنيا قبل الآخرة (قال) فما كان الا قليل حتى ظهر المختار الثقفي طالبا بثار الحسين (ع) فوقع في يده ذلك الرجل و هو خولي ابن يزيد الاصبحي فقال المختار ما فعلت بعد قتل الحسين فذكر افعاله التي فعلها و دعوتها عليه فقطع المختار يديه و رجليه و احرقه بالنار و سيأتي نظير هذا الخبر عند مصائب زينب عن الدمعة الساكبة عن ابي مخنف.
و من ذلك ما رواه ارباب المقاتل و غيرهم أن شاميا تعرض فاطمة بنت امير المؤمنين (ع) فدعت عليه زينب عليهاالسّلام بقولها قطع اللّه لسانك و اعمى عينيك و ايبس يديك فأجاب اللّه دعاءها في ذلك الرجل فقالت الحمد للّه الذي عجل لك العقوبة في الدنيا قبل الآخرة و من ذلك انها حين وقفت على اخيها الحسين عليه السّلام في مصرعه كشف عن بصرها
ق- إِنِّي أَنَا اَللََّهُ ) فصحت بهذه الاسماء فاذا انا باربعة شباب متوجهين نحوها فقلت من هؤلاء منك قالت (اَلْمََالُ وَ اَلْبَنُونَ زِينَةُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا) فلما أتوها قالت (يََا أَبَتِ اِسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اِسْتَأْجَرْتَ اَلْقَوِيُّ اَلْأَمِينُ) فكافوني باشياء فقالت (وَ اَللََّهُ يُضََاعِفُ لِمَنْ يَشََاءُ) فزادوا علي فسألتهم عنها فقالوا هذه امنا فضة جارية الزهراء عليهاالسّلام ما تكلمت منذ عشرين سنة الا بالقرآن.