زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٢ - مدحها و رثائها
١١-اهدى الينا شاعر العمارة الوحيد و بلبلها الغريد الفاضل الاديب الشيخ حسين الحاج وهج هذه القصيدة الغراء يمدح بها عقيلة الهاشميين زينب عليهاالسّلام:
بنفسي من حوت اسمى المزايا # و من للمكرمات غدت خليله
و من يسمو الثناء بها و يحلو # و اجدر بالنعوت المستطيله
فان كثرت مدائحها و فاضت # تعد بشأنها السامي قليله
هي الحوراء زينب عن علاها # لتقصر كل ذات يد طويله
سليلة احمد مولى الموالي # الا نعمت لاحمد من سليله
فمهما تبلغ الالباب علما # فلن تحصي مواهبها الجليله
و كم قد جاء برهان جلي # بعصمتها و عفتها النبيله
و كم قال ابن عباس فخورا # عقيلتنا و يا نعم العقيله
فكانت في البرية كنز طهر # و مصدر كل منقبة جزيله
اليها قد تناهى كل فخر # و فضل بعد فاطمة البتوله
و لا عجب اذا الباري حباها # صفات في العقائل مستحيله
بها من امها الزهرا سجايا # و شيمة حيدر رمز البطوله
اذا رب الفصاحة قد نماها # فقد ورثت فصاحته و قيله
كفاها مفخرا مذ يوم القت # على كوفان خطبتها المهوله
كأن لسانها اذ ذاك نصل # شباه يفضح البيض الصقيله
به قد اخرست نطق الاعادي # وردت منه اعينهم كليله
لقد ادلت بخطبتها معان # بها قد مثلت عز القبيله
فاضحى الجمع مندهشا مروعا # و لاقى كل ذي لب ذهوله
و من نشأت بعز، مستحيل # امام الجمع وقفتها ذليله
بربك من كزينب في البرايا # لوقع النائبات غدت حموله
فما للّه ما لاقت و قاست # من الاشرار ارباب الرذيله