زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٠ - مدحها و رثائها
فليس يطيب لي عيش هنيئ # و لا التذ بالماء الزلال
قضيت بعلة الأشجان لو لا # بمدحي زينب الكبرى اعتلالي
عقيلة اهل بيت الوحي بنت الـ # وصي المرتضى مولى الموالي
شقيقة سبطي المختار من قد # سمت شرفا على هام الهلال
حكت خير الأنام علا و فخرا # و حيدر في الفصيح من المقال
و فاطم عفة و تقى و مجدا # و اخلاقا و في كرم الخلال
ربيبة عصمة طهرت و طابت # و فاقت في الصفات و في الفعال
فكانت كالائمة في هداها # و انقاذ الأنام من الضلال
و كان جهادها بالقول امضى # من البيض الصوارم و النصال
و كانت في المصلى اذ تناجى # و تدعو اللّه بالدمع المذال
ملائكة السماء على دعاها # تؤمن في خضوع و ابتهال
روت عن امها الزهرا علوما # بها وصلت الى حد الكمال
مقاما لم تكن تحتاج فيه # الى تعليم علم او سؤال
و نالت رتبة في الفخر عنها # تأخرت الاواخر و الاوالي
فلو لا امها الزهراء سادت # نساء العالمين بلا جدال
لها تنمى المكارم حيث كانت # و فيها ينتهي شرف الخصال
بانوار النبوة قد كساها # وقار الوحي هيبة ذي الجلال
و ابهة الامامة جلببتها # جلابيب الفضائل و المعالي
لها في هامة الجوزاء بيت # رفيع الشأن سامي القدر عالي
بناه المصطفي و حمى حماه # بانفسها الكريمة خير آل
محل مهبط الاملاك فيه # تنزه عن مثيل او مثال
به اللاجي يلوذ من الدواهي # على ما فيه من بعد المنال
و زاهدة لدار الخلد تاقت # و لم تركن الى دار الزوال
فعافت كلما ملكت يداها # لوجه اللّه من نشب و مال