زينب الكبري - النقدي، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٩ - مدحها و رثائها
نزلت بها كالنار شب ضرامها # في السامعين من الفؤاد المضرم
جاءت بها علوية وقعت على # قلب ابن ميسون كرقع المخذم
اوداجه انتفخت بها فكأنما # فيها السيوف اصبنه في الغلصم
اشقيقة السبطين دونك مدحة # قس الفصاحة مثلها لم ينظم
تمتاز بالحق الصريح لو انها # قيست بشعر البحتري و مسلم
يسلو المحب بها و تطعن في حشا # اعداء اهل البيت طعن اللهذم
بيمين اخلاصي اليك رفعتها # ارجو خلاصي من عذاب جهنم
و عليك صلّى اللّه ما رفعت له # ايدي محل بالدماء و محرم
١٠-و قال ايضا:
اطلت على منازلهم سؤالي # متى اضحت مرابعها خوالي
مرابع كانت الايام تزهو # بهن و تستضيء بها الليالي
و كانت تملأ الدنيا عبيرا # متى هبت بها ريح الشمال
مرابع كانت البيض المواضي # تحف بهن و السمر العوالي
مرابع كانت الآساد ذلا # تدين لمن حوته من رجال
مرابع كانت الاضياف فيها # تثاب على قراها بالنوال
مرابع لم يكن الا اليها # يليق من الورى شد الرحال
وقفت بهن و الاضلاع تطوى # على جمر و دمعي بانهمال
و رحت اسائل الاطفال عنهم # و كيف جواب اطلال بوالي
سقى صوب الحيا تلك الروابي # و حيا ارض هاتيك التلال
ففيها لم يزل قلبي مقيما # و جسمي بين حل و ارتحال
سلوت مصائب الدنيا و لكن # فؤادي عن هواها غير سالي
الا يا دهر قد اوهنت ركني # و غيرت النوائب منك حالي
جنيت علي بالارزاء ظلما # فما لك ايها الجاني و مالي
و بعد احبتي لم يبق مني # سوى جسم حكى عود الخلال