تاريخ السنة النبوية - صائب عبد الحميد - الصفحة ٥٥ - المبحث الثاني رواية السُـنّة

كلّه في ركعة!![١] هكذا، كلّه في ركعة واحدة!!

وأساطير مضحكة نسجوها حول تميم، صاحب القصص والاَساطير.

قالوا: كان عمر يسمّيه «خير المؤمنين»! لقد جاءه رجل كان قد أذنب ذنباً، فلبث في المسجد ثلاثاً لا يأكل، ثمّ جاء عمرَ فقال: تائب من قبل أن تقدر عليه. فقال له عمر: إذهب إلى خير المؤمنين فانزل عليه. فذهب الرجل طوعاً إلى تميم الداري، فهو خير المؤمنين لا يشكّ هذا الرجل!![٢] ) .

وذات ليلة خرجت نار بالحرّة، ناحية المدينة، فجاء عمر إلى تميم، فقال: قم إلى هذه النار!

قال: يا أمير المؤمنين، ومَن أنا؟! ومَن أنا؟! فلم يزل عمر به حتّى قام معه، فانطلقا إلى النار، فجعل تميم يحوشها بيده حتّى دخلت الشعب ودخل تميم خلفها، فجعل عمر يقول: ليس من رأى كمن لم يرَ! قالها ثلاثاً!

هاتان أُسطورتان يرويهما معاوية بن عجلان، قال الذهبي: رجل قالوا إنّه لا يُعرَف[٣] .

لكن ابن حجر العسقلاني سمّاه «معاوية بن حرمل» وعدّه في الصحابة، وقال: هو صهر مسيلمة الكذّاب! وكان مع مسيلمة في الردّة، ثمّ قدم على عمر تائباً!

ثمّ يقول ابن حجر عن هذه القصّة: «له قصّة مع عمر فيها كرامة


[١] سير أعلام النبلاء ٢/٤٤٥.

[٢] سير أعلام النبلاء ٢/٤٤٦.

[٣] سير أعلام النبلاء ٢/٤٤٧.