تاريخ السنة النبوية - صائب عبد الحميد - الصفحة ٦٦ - المبحث الثالث إحيـاء السُـنّة

صارت عند علي (عليه السلام)[١] .

* وما ثبت من كتابة عبـدالله بن عمرو بن العاص، قال: فنهتني قريش وقالوا: أتكتب كلّ شيء تسمعه ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتكلّم في الرضا والغضب؟! فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأومأ بإصبعه إلى فمه وقال: «أُكتبْ، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلاّ حـقّ»[٢] .

* وقول أبي هريرة: إنّ عبـدالله بن عمرو كان يكتب، وكنت لا أكتب[٣] .

* وحين طلب أبو شاة اليماني من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يكتبوا له خطبة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم فتح مكّة، وكان أبو شاة قد شهدها، فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): «اكتبوا لاَبي شاة»[٤] .

* وحديث أنس عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «قيّدوا العلم بالكتاب»[٥] .

* وكان أنس قد كتب حديثاً كثيراً بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وحفظه حتّى وقت متأخّر من عهد الصحابة، فكان يملي الحديث، حتّى كثر عليه الناس يوماً يطلبون الحديث، فجاء بمجالٍّ[٦] من كتب، فألقاها،


[١] ذكرها البخاري ومسلم وأصحاب السنن.

[٢] مسند أحمد ٢/٢٠٧، سنن أبي داود ٣/٣١٨ ح ٣٦٤٦، المستدرك ١/١٠٤ ـ ١٠٥ ووافقه الذهبي.

[٣] صحيح البخاري ـ كتاب العلم ١/٤٠ ح ١١٣.

[٤] صحيح البخاري ـ كتاب العلم ـ باب ٣٩ ح ١١٢، سنن الترمذي ٥ ح ٢٦٦٧، سنن أبي داود ـ كتاب العلم ٣/٣١٩ ح ٣٦٤٩.

[٥] جامع بيان العلم ١/٨٦ ـ ٨٧.

[٦] المجالّ: جمع مجلّة، وهي الصحيفة التي يُـكتب فيها.