تاريخ السنة النبوية - صائب عبد الحميد - الصفحة ٦٢ - المبحث الثالث إحيـاء السُـنّة
العـدد»![١] .
٤ ـ وتقرأ في أوّليّات عمر: «هو أوّل من حرّم المُتعة» وتقدّم حديثها[٢] ، وأمّا قول عليٌّ (عليه السلام) فيها فهو المشهور:«لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلاّ شفىً» أو: «إلاّ شقيّ».
٥ ـ وفي أوّليّات عمر أيضاً: «وأوّل من جمع الناس على أربع تكبيرات في صلاة الجنائز»[٣] .
أخرج أحمد من حديث حذيفة بن اليمان، أنّه صلّى على جنازة فكبّر خمساً، ثمّ التفت إلى الناس، فقال: «ما نسيتُ ولا وهمتُ، ولكن كبّرت كما كبّر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)»![٤] ، يريد أن يذكّرهم بأمر نسوه واستبدلوه بأمر محدَث مضوا عليه حتّى نسوا الاَمر الاَوّل، وكم توجّع حذيفة لهذا النسيان أو التناسي!
ومثله ثبت عن زيد بن أرقم، كبّر على الجنازة خمساً، فاستنكروا عليه، فقال: «سُـنّة نبيّـكم».. «ولن أدعها لاَحد بعده».. «ولن أدعها أبـداً»[٥] . والتكبيرات الخمس هي التي مضى عليها عليٌّ (عليه السلام)[٦] ، ومثله صنع
[١] إرشاد الساري ٤/٦٥٦.
[٢] هذا كلّه تقدّم في ص ١٦٠ ـ ١٦٤، وانظر أيضاً: الاَوائل ـ لاَبي هلال العسكري ـ: ١١٢، تاريخ الخلفاء ـ للسيوطي ـ: ١٢٨.
[٣] العسكري/ الاَوائل: ١١٣، ابن الاَثير/ الكامل في التاريخ ٣/٥٩ السيوطي/ تاريخ الخلفاء: ١٢٨.
[٤] مسند أحمد ٥/٤٠٦.
[٥] مسند أحمد ٤/٣٧٠ ـ ٣٧١، سنن الدارقطني ٢/٧٥.
[٦] مصنّف عبـد الرزّاق ٣/٤٨١، منتخب الكنز بهامش مسند أحمد ١/٢٢١ ـ ٢٢٢.