تاريخ السنة النبوية - صائب عبد الحميد - الصفحة ٤٨ - المبحث الاَوّل تدوين السُـنّة
أشبه بعناوين لِما تحويه، وبعضها فيه تفصيل، وقد جمع ابن حجر العسقلاني كثيراً ممّا نُقل عن تلك الصحيفة، وقال: الجمع بين هذه الاَحاديث أنّ الصحيفة كانت واحدة، وكان جميع ذلك مكتوباً فيها، ونَقَلَ كلّ واحد من الرواة عنه ما حفظه[١] .
وجمع الدكتور رفعت فوزي ما نُقل عن هذه الصحيفة في كتب الحديث السُـنّيّة، في كتاب أسماه: «صحيفة عليّ بن أبي طالب عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): دراسة توثيقية فقهية»[٢] .
كتاب عليّ:
حديث أُمّ سَلَمة المتقدّم يصف كتاباً أكبر من هذه الصحيفة التي لا تفارق قائم سيفه، أو قراب سيفه! وأصبح «كتاب عليّ» عَلَماً يتكرّر في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، كتاب كبير كانوا يحتفظون به ويتوارثونه:
* أخبر أحمد بن حنبل أنّ كتاباً كهذا كان عند الحسن بن عليّ يرجع إليـه[٣] .
* وأخرج الاِمام محمّـد الباقر (عليه السلام) هذا الكتاب أمام طائفة من أهل العلم، منهم: الحكم بن عُتيبة، وسـلمة، وأبو المقدام، فرأوه كتاباً مدرجاً عظيماً، فجعل ينظر فيه حتّى أخرج لهم المسألة التي اختلفوا فيها، فقال
[١] فتح الباري بشرح صحيح البخاري ١/١٦٦، والقسطلاني/ إرشاد الساري ١/٣٥٨ ـ ٣٥٩.
[٢] طبع سنة ١٤٠٦ هـ ـ ١٩٨٦ م.
[٣] كتاب العلل ومعرفة الرجال ١/٣٤٦ ح ٦٣٩، الجامع في العلل ومعرفة الرجال ١/١٣٧ ح ٦٢٤.