مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٤٧ - فصل في المسابقة بالعلم
عن عنبسة الفيل عن أبي الأسود الدؤلي عنه ع و السبب في ذلك أن قريشا كانوا يزوجون بالأنباط[١] فوقع فيما بينهم أولاد ففسد لسانهم حتى أن بنتا لخويلد الأسدي كانت متزوجة بالأنباط فقالت إن أبوي مات و ترك علي مال كثير فلما رأوا فساد لسانها أسس النحو
وَ رُوِيَ أَنَّ أَعْرَابِيّاً سَمِعَ مِنْ سُوقِيٍّ يَقْرَأُ- أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ فَشَجَّ رَأْسَهُ فَخَاصَمَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ كَفَرَ بِاللَّهِ فِي قِرَاءَتِهِ فَقَالَ ع إِنَّهُ لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ.
وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ كَانَ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ وَ لَهُ بُنَيَّةٌ تَقُودُهُ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَتْ يَا أَبَتَاهْ مَا أَشَدَّ حَرَّ الرَّمْضَاءِ تُرِيدُ التَّعَجُّبَ فَنَهَاهَا عَنْ مَقَالَتِهَا فَأَخْبَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع بِذَلِكَ فَأَسَّسَ-.
و
رُوِيَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ كَانَ يَمْشِي خَلْفَ جِنَازَةٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَنِ الْمُتَوَفَّى فَقَالَ اللَّهُ ثُمَّ أَخْبَرَ عَلِيّاً بِذَلِكَ فَأَسَّسَ-.
فعلى أي وجه كان وقّعه إلى أبي الأسود و قال ما أحسن هذا النحو احش له بالمسائل فسمي نَحْواً.
قَالَ ابْنُ سَلَّامٍ كَانَتِ الرُّقْعَةُ: الْكَلَامُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ اسْمُ وَ فِعْلٌ وَ حَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنًى فَالاسْمُ مَا أَنْبَأَ عَنِ الْمُسَمَّى وَ الْفِعْلُ مَا أَنْبَأَ عَنْ حَرَكَةِ الْمُسَمَّى وَ الْحَرْفُ مَا أَوْجَدَ مَعْنًى فِي غَيْرِهِ.
وَ كَتَبَ ع عَلِيُّ بْنُ أَبُو طَالِبٍ.
فعجزوا عن ذلك فقالوا أبو طالب اسمه كنيته و قالوا هذا تركيب مثل درا حنا و حضر موت و قال الزمخشري في الفائق ترك في حال الجر على لفظه في حال الرفع لأنه اشتهر بذلك و عرف فجرى مجرى المثل الذي لا يغير.
و منهم الخطباء و هو أخطبهم أ لا ترى إلى خطبه مثل التوحيد و الشقشقية و الهداية و الملاحم و اللؤلؤة و الغراء و القاصعة و الافتخار و الأشباح و الدرة اليتيمة و الأقاليم و الوسيلة و الطالوتية و القصبية و النخيلة و السلمانية و الناطقة و الدامغة و الفاضحة بل إلى نهج البلاغة عن الشريف الرضي و كتاب خطب أمير المؤمنين ع عن إسماعيل بن مهران السكوني عن زيد بن وهب أيضا.
الحميري
|
من كان أخطبهم و أنطقهم و من |
قد كان يشفي حوله البرحاء[٢] |
|
[١] الانباط: جيل ينزلون بالبطائح( ق).
[٢] البرحاء: الشدة و الاذى.