مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٦٣ - فصل في ذكر قضاياه ع في عهد عمر
|
نودوا ألا انتظروا فإن كانت زنت |
فجنينها في البطن ليس بزاني |
|
الْمِنْهَالُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِسَارِقٍ فَقَطَعَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ فَقَطَعَهُ ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّالِثَةَ فَأَرَادَ قَطْعَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ لَا تَفْعَلْ قَدْ قَطَعْتَ يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ لَكِنِ احْبِسْهُ.
إِحْيَاءِ عُلُومِ الدِّينِ عَنِ الْغَزَالِيِ أَنَّ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ ثُمَّ قَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُقَبِّلُكَ لَمَا قَبَّلْتُكَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع بَلْ هُوَ يَضُرُّ وَ يَنْفَعُ فَقَالَ وَ كَيْفَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذُّرِّيَّةِ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ كِتَاباً ثُمَّ أَلْقَمَهُ هَذَا الْحَجَرَ فَهُوَ يَشْهَدُ لِلْمُؤْمِنِ بِالْوَفَاءِ وَ يُشْهِدُ عَلَى الْكَافِرِ بِالْجُحُودِ قِيلَ فَذَلِكَ قَوْلُ النَّاسِ عِنْدَ الِاسْتِلَامِ اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ هَذَا مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَ فِي رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ لَا تَقُلْ ذَلِكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَا فَعَلَ فِعْلًا وَ لَا سَنَّ سُنَّةً إِلَّا عَنْ أَمْرِ اللَّهِ نَزَلَ عَلَى حُكْمِهِ وَ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.
فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ أَنَّهُ أُتِيَ عُمَرُ بِابْنِ أَسْوَدَ انْتَفَى مِنْهُ أَبُوهُ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يُعَزِّرَهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ع لِلرَّجُلِ هَلْ جَامَعْتَ أُمَّهُ فِي حَيْضِهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلِذَلِكَ سَوَّدَهُ اللَّهُ فَقَالَ عُمَرُ لَوْ لَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ وَ فِي رِوَايَةِ الْكَلْبِيِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَانْطَلِقَا فَإِنَّهُ ابْنُكُمَا وَ إِنَّمَا غَلَبَ الدَّمُ النُّطْفَةَ الْخَبَرَ.
الْقَاضِي النُّعْمَانُ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمَّادٍ الْقَتَّادِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بِمِنًى إِذْ أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ وَ مَعَهُ ظَهْرٌ[١] فَقَالَ لِي عُمَرُ سَلْهُ هَلْ يَبِيعُ الظَّهْرَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ قَالَ نَعَمْ فَقَامَ إِلَيْهِ فَاشْتَرَى مِنْهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَعِيراً ثُمَّ قَالَ يَا أَنَسُ أَلْحِقْ هَذَا الظَّهْرَ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ جَرِّدْهَا مِنْ أَحْلَاسِهَا وَ أَقْتَابِهَا فَقَالَ عُمَرُ إِنَّمَا اشْتَرَيْتُهَا بِأَحْلَاسِهَا وَ أَقْتَابِهَا فَاسْتَحْكَمَا عَلِيّاً فَقَالَ ع كُنْتُ اشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَقْتَابَهَا وَ أَحْلَاسَهَا فَقَالَ عُمَرُ لَا قَالَ فَجَرِّدْهَا لَهُ فَإِنَّمَا لَكَ الْإِبِلُ فَقَالَ عُمَرُ يَا أَنَسُ جَرِّدْهَا وَ ادْفَعْ أَقْتَابَهَا وَ أَحْلَاسَهَا إِلَى الْأَعْرَابِيِّ وَ أَلْحِقْهَا بِالظَّهْرِ فَفَعَلْتُ.
وَ فِيهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بِمَالٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَفَضَلَتْ مِنْهُ فَضْلَةٌ فَاسْتَشَارَ فِيهَا مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالُوا خُذْهَا لِنَفْسِكَ
[١] الظهر: الإبل التي يحمل عليها و تركب.