مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٨٠ - فصل في قضاياه فيما بعد بيعة العامة
ابْنَكِ هَذَا بِ عَاشَ الدِّينُ.
ابْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ عَلِيّاً عَنْ رَجُلٍ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا يَفْجُرُ بِهَا فَقَتَلَهُ مَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ قَالَ إِنْ كَانَ الزَّانِي مُحْصَناً فَلَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ لِأَنَّهُ قَتَلَ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَتْلُ وَ فِي رِوَايَةِ صَاحِبِ الْمُوَطَّأِ فَقَالَ ع أَنَا أَبُو الْحَسَنِ فَإِنْ لَمْ يُقِمْ أَرْبَعَةَ شُهَدَاءَ فَلْيُعْطِ بِرُمَّتِهِ[١].
السَّكُونِيُ أَنَّ سِتَّةَ نَفَرٍ لَعِبُوا فِي الْفُرَاتِ فَغَرِقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَشَهِدَ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى ثَلَاثَةٍ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ غَرَّقُوهُ وَ شَهِدَ الثَّلَاثَةُ عَلَى الِاثْنَيْنِ أَنَّهُمَا غَرَّقَاهُ فَأَلْزَمَ الِاثْنَيْنِ ثَلَاثَةَ أَخْمَاسِ الدِّيَةِ وَ أَلْزَمَ الثَّلَاثَةَ خُمُسَيِ الدِّيَةِ بِحِسَابِ الشَّهَادَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ الْبَاقِرِ ع قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي أَرْبَعَةِ نَفَرٍ شَرِبُوا فَسَكِرُوا فَأَخَذَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ السِّلَاحَ فَاقْتَتَلُوا فَقُتِلَ اثْنَانِ وَ جُرِحَ اثْنَانِ فَأَمَرَ بِالْمَجْرُوحَيْنِ فَضُرِبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَ قَضَى دِيَةَ الْمَقْتُولَيْنِ عَلَى الْمَجْرُوحَيْنِ وَ أَمَرَ أَنْ يُقَاسَ جِرَاحُ الْمَجْرُوحَيْنِ فَتُرْفَعَ مِنَ الدِّيَةِ وَ إِنْ مَاتَ مِنَ الْمَجْرُوحَيْنِ أَحَدٌ فَلَيْسَ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ شَيْءٌ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ دِيَةُ الْمَقْتُولَيْنِ عَلَى قَبَائِلِ الْأَرْبَعَةِ بَعْدَ مُقَاصَّةِ الْحَيَّيْنِ مِنْهَا بِدِيَةِ جِرَاحِهِمَا لِأَنَّهُ لَعَلَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَتَلَ صَاحِبَهُ.
وَ نَفَّذَ رَجُلٌ غُلَاماً مَعَ ابْنِهِ إِلَى الْكُوفَةِ فَتَخَاصَمَا فَضَرَبَهُ الِابْنُ فَنَكَلَ عَنْهُ الْغُلَامُ وَ سَبَّهُ حَتَّى ادَّعَى أَنَّهُ مَمْلُوكُهُ فَتَحَاكَمَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ لِقَنْبَرٍ اثْقُبْ فِي الْحَائِطِ ثَقْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمَا أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي هَذَا الثَّقْبِ ثُمَّ قَالَ يَا قَنْبَرُ عَلَيَّ بِالسَّيْفِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ص عَجِّلْ أَضْرِبْ رَقَبَةَ الْعَبْدِ مِنْهُمَا قَالَ فَأَخْرَجَ الْغُلَامُ رَأْسَهُ مُبَادِراً وَ مَكَثَ الْآخَرُ فِي الثَّقْبِ فَأَدَّبَ الْغُلَامَ عَلَى مَا صَنَعَ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوْلَاهُ وَ قَالَ لَئِنْ عُدْتَ لَأَقْطَعَنَّ يَدَكَ.
الصَّادِقُ ع تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ امْرَأَةً عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ بِهَا عَمَدَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى رَجُلٍ صَدِيقٍ لَهَا فَأَدْخَلَتْهُ الْحَجَلَةَ فَلَمَّا دَخَلَ الزَّوْجُ يُبَاضِعُ أَهْلَهُ ثَارَ الصَّدِيقُ وَ اقْتَتَلَا فِي الْبَيْتِ فَقَتَلَ الزَّوْجُ الصَّدِيقَ وَ قَامَتِ الْمَرْأَةُ فَضَرَبَتِ الزَّوْجَ ضَرْبَةً فَقَتَلَتْهُ بِالصَّدِيقِ فَقَالَ ع تُضَمَّنُ الْمَرْأَةُ دِيَةَ الصَّدِيقِ وَ تُقْتَلُ بِالزَّوْجِ.
[١]« يقال اعطاه الشيء برمته» أي بجملته.