مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣٧١ - فصل في ذكر قضاياه ع في عهد عثمان
بِالْحَدِّ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ لِلْمَرْأَةِ سَمَّيْنِ سَمَّ الْحَيْضِ وَ سَمَّ الْبَوْلِ فَلَعَلَّ الشَّيْخَ كَانَ يَنَالُ مِنْهَا فَسَالَ مَاؤُهُ فِي سَمِّ الْمَحِيضِ فَحَمَلَتْ مِنْهُ فَقَالَ الرَّجُلُ قَدْ كُنْتُ أُنْزِلُ الْمَاءَ فِي قُبُلِهَا مِنْ غَيْرِ وُصُولٍ إِلَيْهَا بِالافْتِضَاضِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْلُ لَهُ وَ الْوَلَدُ لَهُ وَ أَرَى عُقُوبَتَهُ عَلَى الْإِنْكَارِ لَهُ.
كَشَّافِ الثَّعْلَبِيِّ وَ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ وَ مُوَطَّأِ مَالِكٍ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ بَعْجَةَ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيِ أَنَّهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ قَدْ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهَمَّ بِرَجْمِهَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنْ خَاصَمَتْكَ بِكِتَابِ اللَّهِ خَصَمَتْكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ حَمْلُهُ وَ فِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ثُمَّ قَالَ وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ فَحَوْلَيْنِ مُدَّةُ الرَّضَاعِ وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مُدَّةُ الْحَمْلِ فَقَالَ عُثْمَانُ رُدُّوهَا ثُمَّ قَالَ مَا عِنْدَ عُثْمَانَ بَعْدَ أَنْ بَعَثَ إِلَيْهَا تُرَدُّ.
الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَدَيْهِ سُرِّيَّةٌ فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ اعْتَزَلَهَا وَ أَنْكَحَهَا عَبْداً لَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ فَعَتَقَتْ بِمِلْكِ ابْنِهَا لَهَا فَوَرِثَ زَوْجَهَا وَلَدُهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ الِابْنُ فَوَرِثَتْ مِنْ وَلَدِهَا زَوْجُهَا فَارْتَفَعَا إِلَيْهِ يَخْتَصِمَانِ تَقُولُ هَذَا عَبْدِي وَ يَقُولُ هُوَ هِيَ امْرَأَتِي وَ لَسْتُ مُتْنَزِحاً عَنْهَا[١] فَقَالَ هَذِهِ مُشْكِلَةٌ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع حَاضِرٌ فَقَالَ ع سَلُوهَا هَلْ جَامَعَهَا بَعْدَ مِيرَاثِهَا لَهُ فَقَالَتْ لَا فَقَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ لَعَذَّبْتُهُ اذْهَبِي فَإِنَّهُ عَبْدُكِ لَيْسَ لَهُ عَلَيْكِ سَبِيلٌ إِنْ شِئْتِ تُعْتِقِيهِ أَوْ تَسْتَرِقِّيهِ أَوْ تَبِيعِيهِ فَذَلِكِ لَكِ.
وَ رَوَوْا أَنَّ مُكَاتَبَةً زَنَتْ عَلَى عَهْدِهِ وَ قَدْ عَتَقَ مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ فَسَأَلَ عُثْمَانُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ تُجْلَدُ بِحِسَابِ الْحُرِّيَّةِ وَ تُجْلَدُ مِنْهَا بِحِسَابِ الرِّقِّ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ تُجْلَدُ بِحِسَابِ الرِّقِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَيْفَ تُجْلَدُ بِحِسَابِ الرِّقِّ وَ قَدْ عَتَقَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا وَ هَلَّا جَلَدَتْهَا الْحُرِّيَّةُ فِيهَا أَكْثَرَ فَقَالَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَوَجَبَ تَوْرِيثُهَا بِحِسَابِ الْحُرِّيَّةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَجَلْ ذَلِكَ وَاجِبٌ فَأُفْحِمَ زَيْدٌ[٢].
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ امْرَأَتَانِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ مُدَّةٍ فَذَكَرَتِ الْأَنْصَارِيَّةُ الَّتِي طَلَّقَهَا
[١] و في بعض النسخ: متفرجا عنها.
[٢] و لكن روى انه بقول عمل زيد بن ثابت و خالف أمير المؤمنين( ع) مع ما اظهر عليه الحجة.