مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣١٧ - فصل في طاعة الجمادات له ع
وَ الصَّادِقُ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص صَلَّى بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ[١] فَلَمَّا سَلَّمَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَ جَاءَ عَلِيٌّ ع وَ هُوَ عَلَى ذَلِكَ الْحَالِ فَأَسْنَدَهُ إِلَى ظَهْرِهِ فَلَمْ يَزَلْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ وَ الْقُرْآنُ يَنْزِلُ عَلَى النَّبِيِّ ص فَلَمَّا تَمَّ الْوَحْيُ قَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ قَالَ لَا وَ قَصَّ عَلَيْهِ فَقَالَ ادْعُ لِيَرُدَّ اللَّهُ عَلَيْكَ الشَّمْسَ فَسَأَلَ اللَّهَ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ع قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ فَرُدَّتْ فَقَامَ عَلِيٌّ ع وَ صَلَّى فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَقَعَتِ الشَّمْسُ وَ بَدَرَ الْكَوَاكِبُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَهْرَوَيْهِ قَالَتْ أَسْمَاءُ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا لَهَا عِنْدَ غُرُوبِهَا صَرِيراً كَصَرِيرِ الْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبِ قَالَ وَ ذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى إِيمَاءً فَلَمَّا رُدَّتِ الشَّمْسُ أَعَادَ الصَّلَاةَ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ع.
و سئل الصاحب أن ينشد في ذلك فأنشأ
|
لا تقبل التوبة من تائب |
إلا بحب ابن أبي طالب |
|
|
أخي رسول الله بل صهره |
و الصهر لا يعدل بالصاحب |
|
|
يا قوم من مثل علي و قد |
ردت عليه الشمس من غائب. |
|
المفجع البصري
|
و علي إذ نال رأس رسول |
الله من حجره وسادا وطيا |
|
|
إذ يخال النبي لما أتاه |
الوحي مغمى عليه أو مغشيا |
|
|
فتراخت عنه الصلاة و لم |
يوقظه إلى أن كان شخصه منحيا |
|
|
فدعا ربه فأنجزه الميعاد |
من كان وعده مأتيا |
|
|
قال هذا أخي بحاجة ربي |
لم يزل شطر يومه مغشيا |
|
|
فاردد الشمس كي يصلي في |
الوقت فعاد العشي بعد مضيا. |
|
الحميري
|
ردت عليه الشمس لما فاته |
وقت الصلاة و قد دنت للمغرب |
|
|
حتى تبلج نورها في أفقها |
للعصر ثم هوت هوى الكوكب |
|
|
و عليه قدرت ببابل مرة |
أخرى و ما ردت لخلق معرب |
|
[١] كراع الغميم على ثلاثة أميال من عسفان.