مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٣١ - فصل في المسابقة بالعلم
فأما قول عمر بن الخطاب في ذلك فكثير
رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينَ قَالَ عُمَرُ الْعِلْمُ سِتَّةُ أَسْدَاسٍ لِعَلِيٍّ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَ لِلنَّاسِ سُدُسٌ وَ لَقَدْ شَارَكَنَا فِي السُّدُسِ حَتَّى لَهُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا.
عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّكَ لَتَعْجَلُ فِي الْحُكْمِ وَ الْفَصْلِ لِلشَّيْءِ إِذَا سُئِلْتَ عَنْهُ قَالَ فَأَبْرَزَ عَلِيٌّ كَفَّهُ وَ قَالَ لَهُ كَمْ هَذَا فَقَالَ عُمَرُ خَمْسَةٌ فَقَالَ عَجِلْتَ يَا أَبَا حَفْصٍ قَالَ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ أَنَا أُسْرِعُ فِيمَا لَا يَخْفَى عَلَيَّ.
وَ اسْتُعْجِمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ نَازَعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَكَتَبَا إِلَيْهِ أَنْ يَتَجَشَّمَ[١] بِالْحُضُورِ فَكَتَبَ إِلَيْهِمَا الْعِلْمُ يُؤْتَى وَ لَا يَأْتِي فَقَالَ عُمَرُ هُنَاكَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ وَ لَا يَأْتِي فَصَارَ إِلَيْهِ فَوَجَدَهُ مُتَّكِئاً عَلَى مِسْحَاةٍ[٢] فَسَأَلَهُ عَمَّا أَرَادَ فَأَعْطَاهُ الْجَوَابَ فَقَالَ عُمَرُ لَقَدْ عَدَلَ عَنْكَ قَوْمُكَ وَ إِنَّكَ لَأَحَقُّ بِهِ فَقَالَ ع إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً.
يُونُسُ عَنْ عُبَيْدٍ قَالَ الْحَسَنُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَضِيهَةٍ[٣] لَيْسَ لَهَا عَلِيٌّ عِنْدِي حَاضِراً.
إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ كَانَ عُمَرُ يَقُولُ فِيمَا يَسْأَلُهُ عَنْ عَلِيٍّ فَيُفَرِّجُ عَنْهُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ.
تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ لِمُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ الْإِبَانَةِ وَ الْفَائِقِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو حَسَنٍ.
و قد ظهر رجوعه إلى علي ع في ثلاث و عشرين مسألة حتى قال لو لا علي لهلك عمر و قد رواه الخلق منهم أبو بكر بن عباس[٤] و أبو المظفر السمعاني. الصاحب
|
في مثل فتواك إذ قالوا مجاهرة |
لو لا علي هلكنا في فتاوينا. |
|
[١] تجشم الامر: اي تكلفه على مشقة.
[٢] المسحاة: ما يسحى به.
[٣] العضيهة: البهتان و الكذب. و قال المجلسيّ( ره) في بيان الحديث العضيهة البهتان و الكذب، و هذا غريب و المعروف في ذلك المعضلة ثمّ حكى قول الجزري في النهاية و منه حديث عمر: أعوذ باللّه من كل معضلة ليس فيها أبو الحسن إلى آخر كلامه فيها.
[٤] و في نسخة: أبو بكر بن عيّاش.