مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٨٤ - فصل في إجابة دعواته
|
من رده المرة الأولى و قال له |
لج و احمد الله و اقبل كل ما وهبا |
|
|
أهلا و سهلا بخلصائي و ذي ثقتي |
و من له الحب من رب السما وجبا |
|
|
و قال ثم رسول الله يا أنس |
ما ذا أ صار بك التخليط مكتسبا |
|
|
ما ذا دعاك إلى أن صار خالصتي |
و خير قومي لديك اليوم محتجبا |
|
|
فقال يا خير خلق الله كلهم |
أردت حين دعوت الله مطلبا |
|
|
بأن يكون من الأنصار ذاك لكي |
يكون ذاك لنا في قومنا حسبا |
|
|
فقد دعا ربه المحجوب في أنس |
بأن يحل به سقم حوى كربا |
|
|
فناله السوء حتى كان يرفعه |
في وجهه الدهر حتى مات منتقبا |
|
و له أيضا
|
و في طائر جاءت به أم أيمن |
بيانا لمن بالحق يرضى و يقنع |
|
|
فقال إلهي آت عبدك بالذي |
تحب و حب الله أعلى و أرفع |
|
|
ليأكل من هذا معي و يناله |
فجاء علي من يصد و يمنع |
|
|
فقال له إن النبي ورده |
على حاجة فارجع و كل ليرجع |
|
|
فعاد ثلاثا كل ذلك يرده |
فأهوي بتأييد إلى الباب يقرع |
|
|
فأسمعه القرع الوصي لبابه |
فقال له ادخل بعد ما كاد يرجع |
|
|
و قال له يشكو لقد جئت مرة |
و أخرى و أخرى كل ذلك أدفع |
|
|
فسر رسول الله أكل وصيه |
و أنف الذي لا يشتهي ذاك يجدع[١] |
|
|
و قال له ما إن يحبك صادق |
من الناس إلا مؤمن متورع |
|
|
و يقلاك إلا كافر و منافق |
يفارق في الحق الأنام و يخلع |
|
و له
|
في قصة الطائر المشوي حين دعا |
محمد ربه دعوات مبتهل |
|
|
أدخل إلي أحب الخلق كلهم |
طرا إليك فمنه و اجعلنه ولي |
|
|
فجاء من بعده خير الورى رجل |
عليه يقرع باب البيت في مهل |
|
|
فقال مختبرا من ذا له أنس |
فقال جاء علي جد بفتحك لي |
|
[١] الجدع: قطع الانف و الاذن.