مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢٧٩ - فصل في إجابة دعواته
و هذه كلها إخبار بالغيب أفضى إليه النبي ص بالسر مما أطلعه الله عز و علا عليه كما قال الله تعالى عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَ أَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً و لم يشح النبي على وصيه بذلك كما قال تعالى وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ و لا ضن علي ع على الأئمة من ولده ع و أيضا لا يجوز أن يخبر بمثل هذا إلا من أقامه رسول الله مقامه من بعده
فصل في إجابة دعواته
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تَتَعَرَّضُوا لِدَعْوَةِ عَلِيٍّ فَإِنَّهَا لَا تُرَدُّ.
الْأَعْثَمُ فِي الْفُتُوحِ إِنَّ عَلِيّاً ع رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ طَلْحَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَعْطَانِي صَفْقَةَ يَمِينِهِ طَائِعاً ثُمَّ نَكَثَ بَيْعَتِي اللَّهُمَّ فَعَاجِلْهُ وَ لَا تُمْهِلْهُ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَطَعَ قَرَابَتِي وَ نَكَثَ عَهْدِي وَ ظَاهَرَ عَدُوِّي وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ ظَالِمٌ لِي فَاكْفِنِيهِ كَيْفَ شِئْتَ وَ أَنَّى شِئْتَ.
تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ مِنَ الْعَجَبِ انْقِيَادُهُمَا لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ خِلَافُهُمَا عَلَيَّ وَ اللَّهِ إِنَّهُمَا يَعْلَمَانِ أَنِّي لَسْتُ بِدُونِ رَجُلٍ مِمَّنْ قَدْ مَضَى اللَّهُمَّ فَاحْلُلْ مَا عَقَدَا وَ لَا تُبْرِمْ مَا أَحْكَمَا فِي أَنْفُسِهِمَا وَ أَرِهِمَا الْمَسَاءَةَ فِيمَا قَدْ عَمِلَا.
فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ وَ أَرْبَعِينِ الْخَطِيبِ رَوَى زَاذَانُ أَنَّهُ كَذَّبَهُ رَجُلٌ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ ع أَدْعُو عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ كَذَّبْتَنِي أَنْ يُعْمِيَ اللَّهُ بَصَرَكَ قَالَ نَعَمْ فَدَعَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ.
جَمِيعُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: اتَّهَمَ عَلِيٌّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ الْعِيزَارُ بِرَفْعِ أَخْبَارِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَ جَحَدَ فَقَالَ ع أَ تَحْلِفُ بِاللَّهِ يَا هَذَا إِنَّكَ مَا فَعَلْتَ قَالَ نَعَمْ وَ بَدَرَ فَحَلَفَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَأَعْمَى اللَّهُ بَصَرَكَ فَمَا دَارَتِ الْجُمُعَةُ حَتَّى أُخْرِجَ أَعْمَى يُقَادُ.
تَارِيخِ الْبَلاذِرِيِّ وَ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ كُتُبِ أَصْحَابِنَا عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِ أَنَّهُ اسْتَشْهَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَ الْأَشْعَثَ وَ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ قَوْلَ النَّبِيِ