مناقب آل أبي طالب - ط علامه - ابن شهرآشوب - الصفحة ٢١١ - فصل في مصائب أهل البيت ع
الصاحب
|
أيا أمة أعمى الضلال عيونها |
و أخطأها نهج من الرشد لاحب[١] |
|
|
أ أسلافكم أودوا بآل محمد |
حروبا سيدري كيف منها العواقب |
|
|
و أنتم على آثارهم و اختيارهم |
تميتونهم جوعا فهذي المصائب |
|
|
دعوا حقهم ما يبتغون جداكم |
و خلوا لهم من فيئهم لا يساغبوا[٢] |
|
|
ألا ساء ذا عارا على الدين ظاهرا |
يسير إليه الأجنبي المحارب |
|
|
إذا كانت الدنيا لآل محمد |
و أولاده غرثى يليها المحازب. |
|
و من كثرة الظلم
دَفَنَ الْإِمَامُ ع فَاطِمَةَ ع لَيْلًا وَ أَوْصَى بِدَفْنِ نَفْسِهِ سِرّاً-.
و لقد هدم سعيد بن العاص دار علي و الحسن و عقيل ع من قبل يزيد و هدم عبد الملك بن مروان بيت علي ع الذي كان في مسجد المدينة.
و أمر المتوكل بتحرير[٣] قبر الحسين ع و أصحابه و كرب موضعها و إجراء الماء عليها و قتل زوارها و سلط قوما من اليهود حتى تولوا ذلك إلى أن قتل المتوكل فأحسن المنتصر سيرته و أعاد التربة في أيامه.
و المعتز حرق المشهد بمقابر قريش على ساكنه السلام
وَ كَانَ الصَّادِقُ يَتَمَثَّلُ
|
لِآلِ الْمُصْطَفَى فِي كُلِّ عَامٍ |
تُجَدَّدُ بِالْأَذَى زُفَرٌ جَدِيدٌ. |
|
الحميري
|
توفي النبي عليه السلام |
فلما تغيب في الملحد |
|
|
أزالوا الوصية عن أقربيه |
إلى الأبعد الأبعد الأبعد |
|
|
و كادوا مواليه من بعده |
فيا عين جودي و لا تجمدي |
|
|
و أولاد بنت رسول الإله |
يضامون فيها و لم تكمد[٤] |
|
|
فهم بين قتلي و مستضعف |
و منعفر في الثرى مفصد |
|
الزاهي
|
أين بنو المصطفى الذين على |
الخلق جميعا هواهم فرضا |
|
[١] اللاحب: الواضح من الطريق.
[٢] السغب: الجوع. و الغرث أيضا بمعناه.
[٣] من حر الأرض سواها.- كرب الأرض للزرع قلبها و حرثها.
[٤] الضيم: الظلم.