الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ١٣٩ - الثاني في الأولتين من الجهرية و المأموم فيهما
ثم إن ما ذكرنا كلّه إنما هو فيما إذا كان المأموم و الإمام ممن أشرنا إليه في صدر الفائدة، و إلا- بأن كان المأموم مسبوقا أو الإمام غير مرضى- فلا خلاف في وجوب القراءة على المأموم. يدل عليه مضافا إليه و إلى انتفاء القدوة في الثاني، المعتبرة الكثيرة المذكورة في مظانها لا حاجة إلى الذكر و الإطالة.
الثالث: في الأخيرتين من الرباعية جهرية كانت أو إخفاتية، و فيه أقوال سبعة:
أحدها: التخيير مطلقا، و هو المحكي في الحدائق و غيره عن الشيخ و المحقق و العلامة.
و ثانيها: أفضلية القراءة مطلقا، و هو المنسوب إلى الحلبي و المدارك و اللمعة (قدس سرهم).
و ثالثها: أفضلية التسبيح مطلقا، و هو المنسوب إلى ابن أبي عقيل و الشيخ الحر العاملي و ابن إدريس و الصدوقين، و اختاره في الحدائق و نسبه إلى غير واحد من علماء البحرين أيضا.
و رابعها: التفصيل بين الإمام و غيره، بأفضلية القراءة للأول و المساواة للثاني مطلقا مأموما كان أو منفردا، و هو المنسوب إلى الإستبصار و البيان و الشرائع و القواعد و المحكي عن المحقق الثاني و الأردبيلي في شرحهما على القواعد و الإرشاد أيضا.
و خامسها: أفضلية القراءة للإمام و التسبيح للمنفرد، و هو المحكي عن الدروس و المستحسن في محكي التذكرة أيضا.
و سادسها: أفضلية القراءة للإمام و التسبيح للمأموم، و هو المحكي عن