الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ٣٩ - تشقيقات في العرض الذاتي
العروض غير مساوية لمعروضه في الصدق، سواء لا يكون له واسطة أصلا أو كانت مساوية للمعروض، سواء كانت داخلية أو خارجية، أو عما لا يكون واسطته في المعروض عين الجزء أو الخارج المساوي له في الصدق، سواء لا تكون له واسطة أصلا أو لا تكون الواسطة غير أحدهما، من دون فرق في الجزء بين أن يكون مساويا أو أعم. على أقوال ثلاثة: اختار صاحب الفصول (قدس سره) الأول حيث فسره بما يعرض للشيء لذاته أي لا بواسطة في العروض فقط، و بعض المحققين الثاني حيث فسره بما يعرض للشيء بما هو هو أو لأمر يساويه، و المشهور الثالث حيث فسروه بما يعرض للشيء بما هو هو أو لجزئه أو لعرض يساويه.
فملاك الذاتية على الأول واحد، و على الثاني اثنان على البدل، و على الثالث ثلاثة على البدل أيضا.
و النسبة بين الأول و كل واحد من الأخيرين كالنسبة بينهما أعم مطلق لا خفاء فيه، فالعرض الغريب على الأول أربعة، و هو ما يعرض للشيء بتوسط الجزء أو الخارج المساوي أو الأخص أو الأعم، و على الثاني ثلاثة، و هو ما يعرض للشيء بتوسط الجزء الأعم أو الخارج الأخص أو الأعم، و على الثاني اثنان، و هو ما يعرض للشيء بتوسط الخارج الأعم أو الأخص. فمجموع العوارض من الذاتي و الغريب خمسة، و هو ما يعرض للشيء بلا واسطة أو بتوسط الجزء أو الخارج المساوي أو الأعم أو الأخص. فجعلها ستة بزيادة قسم آخر- و هو ما يعرض للشيء بتوسط الأمر المباين و عدّه من الأعراض الغريبة كما عن صاحب القسطاس و من تبعه- خال عن وجه الصحة، لما أشرنا إليه من أن المراد بالواسطة هي الواسطة في العروض التي يستحيل أن تكون