الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ٣٧ - (الثالث) في موضوعه
عن غيره أو يبحث عن غيره، أيضا كالعارض لنوعه مثلا، فليسوا في مقام بيانه.
و يدل عليه ما عن الشيخ الرئيس و غيره من المحققين المتعيّن التصديق أيضا: من أن موضوع كل علم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية أو عن العوارض الذاتية لأنواعه أو لعوارضه الذاتية.
و يدل عليه أيضا ما أفاده شارح المطالع بما هذا لفظه: الثالث: البحث عن الأعراض الذاتية، و المراد منه حملها إما على موضوع العلم أو أنواعه أو أعراضه الذاتية أو أنواعها، كالناقض في علم الحساب على العدد و الثلاثة و الفرد و زوج الزوج، فهي من حيث يقع البحث فيها يسمى مباحث، و من حيث يسأل عنها يسمى مسائل، و من حيث يطلب حصولها مطالب، و من حيث يستخرج من البراهين نتائج، فالمسمى واحد و إن اختلفت العبارات.
انتهى.
و هذا الكلام نشر على اللف كما قيل، فالعدد موضوع لعلم الحساب و الثلاثة من أنواعه و الفرد من أعراضه الذاتية و زوج الزوج من أنواع عرضه الذاتي الذي هو الزوج، فتبصر.
و يدل على ما ذكرنا أيضا ما أفاده المحقق القمي (قدس سره) بما هذا لفظه المحكي: و «مسائل العلم» هي المطالب المثبتة فيه، و قد يكون موضوع تلك المسائل نفس موضوع العلم و قد يكون جزءه أو جزئياته أو عرضا من أعراضه أو أعراض جزئه أو جزئياته، فالبحث عن جواز نسخ الكتاب و عدمه و نسخه بالخبر و عدمه و جواز نقل الخبر بالمعنى و عدمه و نحو ذلك بحث عن عوارض ذات الموضوع، و ما قد يذكر لمثال ذلك بقولهم «الكتاب حجة» أو