الفوائد الغروية - الرودسري، إبراهيم - الصفحة ١٣٥ - المقام الأول في الأولتين من الإخفاتية
و غيرها من الأخبار التي هي مثلها دلالة أو أظهر منها و لا حاجة إلى ذكرها، المنجبر ضعفها سندا أو دلالة لو كان بالتراكم و الشهرة.
و حينئذ فرفع تعارضهما يمكن بوجوه:
الأول: أن تحمل الأولى على الكراهة و الثانية على دفع توهم وجوب القراءة، المحكي عن جماعة من العامة المؤيد بما عن الخاصة من إطباقهم على عدم وجوب القراءة.
و الثاني: أن تبقى الأولى على ظاهرها و تحمل الثانية على ما مر.
و الثالث: أن تطرح الأولى و تحمل الثانية على ما مر، و يحكم حينئذ باستحباب القراءة لأقربيته إلى الحقيقة المتعذرة إرادتها من المعتبرة الآمرة بها أو بعدم كراهتها المستلزم لإباحتها المتوهم بقاؤها بعد الحقيقة.
لكن لا وجه للثاني، لشيوع استعمال صيغ النهي في الكراهة المانع عن حملها على ظاهرها مع فقد القرينة، و لا مجال لإنكاره و لا لتاليه أيضا، لأن الجمع بين المتعارضين دلالة مع إمكانه كما هنا مقدم على ما سواه مطلقا، لا مجال معه لغيره جدا. مع أن الحكم بإباحة القراءة هنا خال عن وجه الصحة لا خفاء فيه، فالمتعين منها هو الأول المستلزم للقول الأول و لا مجال لغيره كما مر، فتبصر.
ثم إن المحقق الأنصاري (قدس سره) في رسالته الصلاتية أشار إلى ما ذكرناه من الجمع، و أورد عليه بما هذا لفظه: و لكن هذا الجمع لا يخلو عن إشكال، لأن هذه الأخبار ضعيفة سندا و دلالة، لقوة احتمال إرادة الركعتين من مورد السؤال في الصحيحة الأخيرة، فيكون المراد في الجواب نفي البأس عن السكوت عن القراءة و الإتيان بالتسبيح. و احتمل هذا في